لِيَدْخُلَ مَكَّةَ، فَاشْتَرَطُوا عَلَيْهِ أَنْ لَا يُقِيمَ بِهَا إِلَاّ ثَلَاثَ لَيَالٍ، وَلَا يَدْخُلَهَا إِلَاّ بِجُلُبَّانِ السِّلَاحِ، وَلَا يَدْعُوَ مِنْهُمْ أَحَدًا، قَالَ فَأَخَذَ يَكْتُبُ الشَّرْطَ بَيْنَهُمْ عَلِىُّ بْنُ أَبِى طَالِبٍ، فَكَتَبَ هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ. فَقَالُوا لَوْ عَلِمْنَا أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ لَمْ نَمْنَعْكَ وَلَبَايَعْنَاكَ، وَلَكِنِ اكْتُبْ هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ. فَقَالَ «أَنَا وَاللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَأَنَا وَاللَّهِ رَسُولُ اللَّهِ». قَالَ وَكَانَ لَا يَكْتُبُ قَالَ فَقَالَ لِعَلِىٍّ «امْحُ رَسُولَ اللَّهِ». فَقَالَ عَلِىٌّ وَاللَّهِ لَا أَمْحَاهُ أَبَدًا. قَالَ «فَأَرِنِيهِ». قَالَ فَأَرَاهُ إِيَّاهُ، فَمَحَاهُ النَّبِىُّ ﷺ بِيَدِهِ، فَلَمَّا دَخَلَ وَمَضَى الأَيَّامُ أَتَوْا عَلِيًّا فَقَالُوا مُرْ صَاحِبَكَ فَلْيَرْتَحِلْ. فَذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ «نَعَمْ» ثُمَّ ارْتَحَلَ. طرفه ١٧٨١
٢٠ - باب الْمُوَادَعَةِ مِنْ غَيْرِ وَقْتٍ
وَقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ «أُقِرُّكُمْ مَا أَقَرَّكُمُ اللَّهُ بِهِ».
٢١ - باب طَرْحِ جِيَفِ الْمُشْرِكِينَ فِي الْبِئْرِ وَلَا يُؤْخَذُ لَهُمْ ثَمَنٌ
٣١٨٥ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ أَخْبَرَنِى أَبِى عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - رضى الله عنه - قَالَ بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَاجِدٌ وَحَوْلَهُ نَاسٌ مِنْ قُرَيْشٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِذْ جَاءَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِى مُعَيْطٍ بِسَلَى جَزُورٍ،
ــ
(بعد الحديبية) شرطوا عليه شروطًا، منها: (أن لا يقيم بها إلا ثلاثًا) ليفرغ من أعمال العمرة (ولا يدخلها إلا بجلبان السلاح) بضم الجيم وتشديد الباء، ويروى بسكون اللام وتخفيف الباء، قال ابن الأثير: هو شبه الجراب يلقى في ذلك السيف مع غمده، والسّوط وسائر الأدوات، هذا وأما قوله (أرسل إلى مكة يستأذنهم ليدخل مكة) هذا إنما كان يوم الحديبية لما أرسل عثمان، وتمام الكلام هناك.
باب طرح جيف المشركين في البئر ولا يؤخذ لهم ثمن
٣١٨٥ - (عبدان) على وزن شعبان، هو عبد الله المروزي (عن عبد الله) هو ابن مسعود (بينا رسول الله ﷺ ساجدٌ إذ جاءه عقبة بن أبي معيط) بضم الميم وفتح العين (بسلى جزور)