عَلَى رِسْلِكُمَا إِنَّهَا صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَىٍّ». فَقَالَا سُبْحَانَ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ «إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِى مِنَ الإِنْسَانِ مَجْرَى الدَّمِ، وَإِنِّى خَشِيتُ أَنْ يَقْذِفَ فِي قُلُوبِكُمَا سُوءًا - أَوْ قَالَ - شَيْئًا». طرفه ٢٠٣٥
٣٢٨٢ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ عَنْ أَبِى حَمْزَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ عَدِىِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدٍ قَالَ كُنْتُ جَالِسًا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَرَجُلَانِ يَسْتَبَّانِ، فَأَحَدُهُمَا احْمَرَّ وَجْهُهُ وَانْتَفَخَتْ أَوْدَاجُهُ، فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ «إِنِّى لأَعْلَمُ كَلِمَةً لَوْ قَالَهَا ذَهَبَ عَنْهُ مَا يَجِدُ، لَوْ قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ. ذَهَبَ عَنْهُ مَا يَجِدُ». فَقَالُوا لَهُ إِنَّ النَّبِىَّ ﷺ قَالَ «تَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ». فَقَالَ وَهَلْ بِى جُنُونٌ طرفاه ٦٠٤٨، ٦١١٥
٣٢٨٣ - حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِى الْجَعْدِ عَنْ كُرَيْبٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ النَّبِىُّ ﷺ «لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا أَتَى أَهْلَهُ قَالَ ﴿اللَّهُمَّ﴾ جَنِّبْنِى الشَّيْطَانَ، وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنِى. فَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ لَمْ يَضُرُّهُ الشَّيْطَانُ، وَلَمْ يُسَلَّطْ عَلَيْهِ».
ــ
باب الاعتكاف، وموضع الدلالة هنا قوله للرجلين من الأنصار: (على رسلكما) أي: امشيا على تؤدة (فإن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم) إمَّا كناية عن شدة وسوسته، أو محمول على الحقيقة، فإن الشيطان يقدر على تبدل الشكل.
٣٢٨٢ - (عن سليمان بن صرد) بضم الصاد على وزن عمر (كنت جالسًا مع النبي ﷺ ورجلان يستبَّان، فأحدهما أحمر وجهه وانتفخت أوداجه) قال ابن الأثير: جمع ودج بتحريك الدال، وهي عرق يحيط بالعنق، وقيل: عرقان غليظان من جانبي العنق، قلت: هذا الثاني هو الذي ذكره الفقهاء، فعلى هذا إطلاق الجمع باعتبار الأجزاء.
(فقالوا له [إن] النبي ﷺ قال: تعوذ بالله، فقال: وهل بي جنون؟) إما أن يكون صدر منه هذا الكلام في حال الغضب، أو كان منافقًا.
٣٢٨٣ - (عن سالم بن أبي الجعد) بفتح الجيم وسكون العين.