أَلْبَانُ الإِبِلِ لَمْ تَشْرَبْ، وَإِذَا وُضِعَ لَهَا أَلْبَانُ الشَّاءِ شَرِبَتْ». فَحَدَّثْتُ كَعْبًا فَقَالَ أَنْتَ سَمِعْتَ النَّبِىَّ ﷺ يَقُولُهُ قُلْتُ نَعَمْ. قَالَ لِى مِرَارًا. فَقُلْتُ أَفَأَقْرَأُ التَّوْرَاةَ.
٣٣٠٦ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ قَالَ حَدَّثَنِى يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ قَالَ لِلْوَزَغِ الْفُوَيْسِقُ. وَلَمْ أَسْمَعْهُ أَمَرَ بِقَتْلِهِ. وَزَعَمَ سَعْدُ بْنُ أَبِى وَقَّاصٍ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ أَمَرَ بِقَتْلِهِ. طرفه ١٨٣١
ــ
فإن قلت: روى ابن مسعود أن رسول الله قال: "لم يجعل الله لمن مَسِخ نسلًا" رواه مسلم؟ قلت: هنا إخبار لم يكن عن وحيٍّ، وإنما استدل على ذلك بأنها لم تشرب ألبان الإبل؛ لأنها كانت محرَّمة على بني إسرائيل، ولما علم وحيًا أخبر به جزمًا، كما في رواية مسلم، فلا إشكال.
(فحدثت كعبًا) هو كعب الأحبار، كان يهوديًّا وأسلم في خلافة الصديق، ومات في خلافة عثمان (فقال: أنت سمعت من رسول الله ﷺ قال؟ قلت: نعم، فقال لي مرارًا، قلت: أَفَأَقْرَ التوراة؟) تعريض بكعب، فإنه عالم بالتوراة.
٣٣٠٦ - (عفير) بضم العين مصغر (أن النبي ﷺ قال: الوزغ فويسق) الوزغ -بفتح الواو والزاي- دويبة معروفة، والتصغير يجوز فيه إن يكون للتحقير، فإنها ليس لها زيادة ضرر، وأن يكون للتعظيم؛ لما سيأتي أنها كانت تنفخ على نار إبراهيم ﵇ (وزعم سعد بن أبي وقاص أنه أمر بقتله) هذا هو الحق، لما جاء أن من قتله بأول ضرب له مئة حسنة، وبضربتين تسعون، وكذا ينزل الجزء في كل ضربة.