٣٣٦٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِى عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضى الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ طَلَعَ لَهُ أُحُدٌ فَقَالَ «هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ، اللَّهُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ، وَإِنِّى أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا». رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. طرفه ٣٧١
٣٣٦٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ ابْنَ أَبِى بَكْرٍ أَخْبَرَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنهم - زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ «أَلَمْ تَرَىْ أَنَّ قَوْمَكِ بَنَوُا الْكَعْبَةَ اقْتَصَرُوا عَنْ قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ». فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا تَرُدُّهَا عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ. فَقَالَ «لَوْلَا حِدْثَانُ قَوْمِكِ بِالْكُفْرِ».
فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ لَئِنْ كَانَتْ عَائِشَةُ سَمِعَتْ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا أُرَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَرَكَ اسْتِلَامَ الرُّكْنَيْنِ اللَّذَيْنِ يَلِيَانِ الْحِجْرَ إِلَاّ أَنَّ الْبَيْتَ لَمْ يُتَمَّمْ عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ.
ــ
٣٣٦٧ - (طلع أحد، فقال: هذا جبلٌ يحبنا ونحبه) قد سبق منا أن العلماء حملوه على أنه أراد محبَّة أهل المدينة، وأشرنا إلى أن هذا تكُّفٌ بلا فائدة، مع عدم دلالة اللفظ على ذلك، والحقُّ أنه أراد محبة نفس الجبل، ومن سلَّم أن الحجر كان يسلِّم عليه ﷺ، وفي البخاري: كنا نأكل الطعام مع رسول الله ﷺ، ونسمع تسبيح الطعام، فَلِمَ لا يُسَلِّم أن الجبل يُحبُّهُ، وكأنه خصَّ أحدٌ بذلك؛ لأنه قُتل به أصحابه، وأصابه الجراح، فلا يتشاءم به.
(إن إبراهيم حرَّم مكة) قد سلف أن المراد إظهار الحرمة، فإن التحريم حكم الله، وقد قدم.
٣٣٦٨ - (لولا حدثان قومك بالكفر) بكسر الحاء، مصدر حدُث -بضم الدال- معناه: قُرْب العهد بالشيء، وهذا الحديث سلف في أبواب الحج.