فِيمَا لَمْ يُؤْمَرْ فِيهِ بِشَىْءٍ، ثُمَّ فَرَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَأْسَهُ. طرفاه ٣٩٤٤، ٥٩١٧
٣٥٥٩ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ عَنْ أَبِى حَمْزَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِى وَائِلٍ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو - رضى الله عنهما - قَالَ لَمْ يَكُنِ النَّبِىُّ ﷺ فَاحِشًا وَلَا مُتَفَحِّشًا وَكَانَ يَقُولُ «إِنَّ مِنْ خِيَارِكُمْ أَحْسَنَكُمْ أَخْلَاقًا». أطرافه ٣٧٥٩، ٦٠٢٩، ٦٠٣٥
٣٥٦٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - أَنَّهَا قَالَتْ مَا خُيِّرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ أَمْرَيْنِ إِلَاّ أَخَذَ أَيْسَرَهُمَا، مَا لَمْ يَكُنْ إِثْمًا، فَإِنْ كَانَ إِثْمًا كَانَ أَبْعَدَ النَّاسِ مِنْهُ،
ــ
فإن قلت: قد قال: خالفوا أهل الكتاب فإنهم لا يصبغون؟ قلت: قيد هنا بقوله: (فيما لم يؤمر فيه بشيء) فلعل ذلك مما أمر به أو أحدهما ناسخ الآخر، وإنما كان يحب موافقتهم لأنهم أهل دين في الجملة بخلاف المشركين، وفيه دلالة على أنه لم يكن متعبدًا بشرع من قبله وإلا لم يكن لذكر المحبة معنى.
٣٥٥٩ - (عبدان) -على وزن شعبان- عبد الله المروزي (عن أبي حمزة) -بالحاء المهملة- محمد بن ميمون (عن أبي وائل) شقيق بن سلمة (لم يكن النبي ﷺ فاحشًا ولا متفحشًا) الفحش في الذنوب ما ازداد قبحه، وإن كان إثمه دون غيره كالزنى فإن إثمه دون القتل، وهو أقبح منه، والذي في الحديث: الخشون في الكلام، أي: لم يكن ذلك في جبلته، ولا كان يفعله تكلفًا.
٣٥٦٠ - (ما خير رسول الله ﷺ بين أمرين إلا اختار أيسرهما) كالصوم في السفر والفطر والقصر في الصلاة والإتمام، وفيه دلالة على أن التخيير لا يلزم أن يكون بين أمرين