٣٦٢٨ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ حَنْظَلَةَ بْنِ الْغَسِيلِ حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - قَالَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي مَرَضِهِ الَّذِى مَاتَ فِيهِ بِمِلْحَفَةٍ قَدْ عَصَّبَ بِعِصَابَةٍ دَسْمَاءَ، حَتَّى جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ «أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ النَّاسَ يَكْثُرُونَ وَيَقِلُّ الأَنْصَارُ، حَتَّى يَكُونُوا فِي النَّاسِ بِمَنْزِلَةِ الْمِلْحِ فِي الطَّعَامِ، فَمَنْ وَلِىَ مِنْكُمْ شَيْئًا يَضُرُّ فِيهِ قَوْمًا، وَيَنْفَعُ فِيهِ آخَرِينَ، فَلْيَقْبَلْ مِنْ مُحْسِنِهِمْ، وَيَتَجَاوَزْ عَنْ مُسِيئِهِمْ». فَكَانَ آخِرَ مَجْلِسٍ جَلَسَ بِهِ النَّبِىُّ ﷺ. طرفه ٩٢٧
٣٦٢٩ - حَدَّثَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْجُعْفِىُّ عَنْ أَبِى مُوسَى عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِى بَكْرَةَ - رضى الله عنه - أَخْرَجَ النَّبِىُّ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ الْحَسَنَ فَصَعِدَ بِهِ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ «ابْنِى هَذَا سَيِّدٌ،
ــ
ذلك، وكذلك العلم يرفع كل من لم يرفع، وقد قال ﷺ: "إن الله يرفع بهذا العلم أقوامًا ويضع آخرين".
٣٦٢٨ - (أبو نُعيم) بضم النون (حنظلة بن الغسيل) الغسيل أيضًا اسم حنظلة ابن أبي عامر الراهب، قتل يوم أحد شهيدًا رأى رسول الله ﷺ الملائكة تغسله، فسألوا امرأته، فقالت: كان قد اغتسل أحدَ شقيه فترك الآخر، وخرج إلى أحد.
(خرج رسول الله ﷺ في مرضه الذين مات فيه بمِلحفة) -بكسر الميم- معروفة (قد عصب رأسه بعصابة دَسماء) -بفتح الدال والمد- أي: سوداء، وقيل: عتيقة، والوجه في الجمع أنها من غاية العتق اسودت، (أما بعد: فإن الناس يكثرون ويقل الأنصار) وهذا من إعلام النبوة فإنهم اليوم أقل قليل (فليقبل من محسنهم ويتجاوز عن مسيئهم)، هذا فيما لم يكن حدًّا من حدود الله.
٣٦٢٩ - (حسين الجعفي) -بضم الجيم- نسبة إلى القبيلة، قال الجوهري: أولاد جعفر بن سعد العشيرة بن مدحج (عن أبي بكرة) نفيع بن الحارث (إن ابني هذا سيد) يريد