فَقَالَ «مَا أُنْزِلَ عَلَىَّ فِيهَا إِلَاّ هَذِهِ الآيَةُ الْجَامِعَةُ الْفَاذَّةُ (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ). طرفه ٢٣٧١
٣٦٤٧ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ مُحَمَّدٍ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ - رضى الله عنه - يَقُولُ صَبَّحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْبَرَ بُكْرَةً وَقَدْ خَرَجُوا بِالْمَسَاحِى، فَلَمَّا رَأَوْهُ قَالُوا مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ. وَأَحَالُوا إِلَى الْحِصْنِ يَسْعَوْنَ، فَرَفَعَ النَّبِىُّ ﷺ يَدَيْهِ وَقَالَ «اللَّهُ أَكْبَرُ، خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ».
٣٦٤٨ - حَدَّثَنِى إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى الْفُدَيْكِ عَنِ ابْنِ أَبِى ذِئْبٍ عَنِ الْمَقْبُرِىِّ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّى سَمِعْتُ مِنْكَ كَثِيرًا فَأَنْسَاهُ. قَالَ «ابْسُطْ رِدَاءَكَ». فَبَسَطْتُ فَغَرَفَ بِيَدِهِ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ:
ــ
يوجب الأجر بل هو أصل الرباط (ما أنزل علي فيها) أي: الحمر (إلا هذه الآية الجامعة الفاذة) ويقال الفذة أي المنفردة؛ إذ ليس في القرآن أجمع من قوله (﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (٨)﴾ [الزلزلة: ٧، ٨]).
٣٦٤٧ - (صبَّح رسول الله ﷺ خيبر) أي: دخلها صباحًا (وقد خرجوا بالمِساحي) جمع مسحاة -بكسر الميم-: ما يكسح به ويكنس كالمجرفة من سحا يسحو، قاله ابن الأثير (محمد والخميس) أي: الجيش (وأحالوا إلى الحصن) -بالحاء المهملة- أي: انتقلوا، ومنه الحديث: "إذا ثوب بالصلاة أحال الشيطان" ويروى جال أي جول إليه (الله أكبر خربت خيبر) يجوز أن يكون خبرًا، وأن يكون دعاء (إنا [إذا] أنزلنا بساحة قوم) ساحة البلد والدار فناؤه، والموضع الخالي عن العمارة.
٣٦٤٨ - (ابن أبي فُدَيك) محمد بن إسماعيل مولى المدنيين (عن أبي هريرة قلت: يا رسول الله ﷺ سمعت منك حديثًا كثيرًا فأنساه، قال ابسط رداءك فبسطت فغرف فيه) بيده.
فإن قلت: ماذا غرف فيه؟ قلت: القوة الحافظة من بحر معرفة الله تعالى.