كَانَ فِي بَيْتِهِ، حَتَّى إِنْ كَانَ لَيُخْرِجُ إِلَيْنَا الْعُكَّةَ الَّتِى لَيْسَ فِيهَا شَىْءٌ، فَنَشُقُّهَا فَنَلْعَقُ مَا فِيهَا. طرفه ٥٤٣٢
٣٧٠٩ - حَدَّثَنِى عَمْرُو بْنُ عَلِىٍّ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِى خَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِىِّ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ - رضى الله عنهما - كَانَ إِذَا سَلَّمَ عَلَى ابْنِ جَعْفَرٍ قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ ذِى الْجَنَاحَيْنِ.
طرفه ٤٢٦٤
١١ - باب ذِكْرُ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رضى الله عنه
ــ
٣٧٠٩ - (أن ابن عمر كان إذا سلم على ابن جعفر قال: السلام عليك يا ابن ذي الجناحين) روى ابن عبد البر عن سالم بن أبي الجعد أن رسول الله ﷺ رأى جعفرًا في نومه وله جناحان مضرجًا بالدم، وروي أيضًا عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال: "دخلت البارحة الجنة فإذا جعفر يطير مع الملائكة" فهذا كان معنى قول ابن عمر: السلام عليك يابن ذي الجناحين.
ذكر العباس أبو الفضل
كان أسن من رسول الله ﷺ بسنتين، وقيل بثلاث، أمه: نُتَيلة -بضم النون بعده تاء مثناة فوق، ويقال: نتلة بفتح النون أيضًا، مصغرًا ومكبرًا- بنت خباب بن نمير بن قاسط، قال ابن عبد البر: وهي أول عربية كست البيت الحرام بالحرير والديباج، وذلك أن عباسًا ضلّ وهو صغير، فنذرت إن وجدته أن تكسو البيت، وكان في الجاهلية رئيسًا مطاعًا، إليه سقاية الحاج، وعمارة المسجد الحرام، وكان قد أسلم قبل بدر، وأراد أن يقدم على رسول الله ﷺ، فكتب رسول الله ﷺ إليه أن إقامتك خير لنا، فإنه كان يخبره بأخبار المشركين، ولما أُسر يوم بدر قال إنما جئت مكرهًا، فلم يقبل منه رسول الله ﷺ، وقال: إنما نحكم بالظاهر، فلما أُسر شدوا وثاقه، فسهر رسول الله ﷺ تلك الليلة، فقال له في ذلك بعض أصحابه، فقال: أسمع أنين العباس فذهب الرجل، فأرخى وثاقه، فقال: ما لي لا أسمع أنينه، فقال الرجل: أنا أرْخَيْتَ عنه، فقال: فأرْخِ عن الأسرى كلهم، وكان جميلًا جوادًا، قال رسول الله ﷺ "عباس أجود قريش وأوصلها رحمًا".