أَنْ يَسُوءَهَا، وَاللَّهِ لَا تَجْتَمِعُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبِنْتُ عَدُوِّ اللَّهِ عِنْدَ رَجُلٍ وَاحِدٍ». فَتَرَكَ عَلِىٌّ الْخِطْبَةَ. وَزَادَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَلِىٍّ عَنْ مِسْوَرٍ، سَمِعْتُ النَّبِىَّ ﷺ وَذَكَرَ صِهْرًا لَهُ مِنْ بَنِى عَبْدِ شَمْسٍ فَأَثْنَى عَلَيْهِ فِي مُصَاهَرَتِهِ إِيَّاهُ فَأَحْسَنَ قَالَ «حَدَّثَنِى فَصَدَقَنِى، وَوَعَدَنِى فَوَفَى لِى». طرفه ٩٢٦
١٧ - باب مَنَاقِبُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ مَوْلَى النَّبِيِّ ﷺ -
وَقَالَ الْبَرَاءُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «أَنْتَ أَخُونَا وَمَوْلَانَا».
ــ
(والله لا تجتمع بنت رسول الله ﷺ مع بنت عدو الله) أي: بنت أبي جهل، واسمها جويرية وقيل: جميلة وفي رواية: "إني لا أحل حرامًا ولا أحرم حلالًا" أي: منعه ليس مبنيًّا على عدم الجواز شرعًا، بل لعدم اللياقة (حَلْحَلة) بحاء مهملة مكررة (عن مسور) بكسر الميم.
مناقب زيد بن حارثة
الكلبي القضاعي، كانت أمه سعدى بنت ثعلبة من طيئ من بني معن أتت بزيد معها يزور قومها فأغارت خيل لبني عبس، فأخذوا زيدًا وهو غلام، وهو ابن ثماني سنين، فوردوا عكاظًا فعرضوه على البيع، فاشتراه حكيم بن حزام لخديجة فوهبته لرسول الله ﷺ فبلغ خبره أهله أنه في مكة عند محمد بن عبد المطلب، فجاء في طلبه أبوه وعمه، فقالا لرسول الله ﷺ: أجئتنا في فدائه؟ فأحسن إلينا، فإنكم أهل الكرم والجود، تفكون العاني، وتطعمون الأسير، فقال رسول الله ﷺ: "أو غير ذلك؟ " قالا: ما هو؟ قال: "تخيره فإن اختاركم فهو لكم، وإن اختارني فوالله ما أنا الذي أختار على من اختارني أحدًا"، فقالا له: أنصفت، فدعاه فقال: "يا زيد، من هذا؟ " قال: هذا أبي، وهذا عمي قال: "فأنا الذي رأيتني فاخترني، أو اخترهما" فقال: لا أختار عليك أحدًا، فأخرجه رسول الله ﷺ إلى الحجر فقال: "أشهدكم يا من حضر أن زيدًا ابني يرثني وأرثه"، وكان يُدْعَى زيد بن محمد حتى نزل قوله تعالى: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ﴾ [الأحزاب:٥] فدعي زيد بن حارثة، وهو أول من أسلم من [الموالي].
قال الزهري: قال النبي ﷺ: (أنت أخبرنا ومولانا) قاله في غزوة الفتح، والمولى يطلق