٢٧ - باب مَنَاقِبُ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ رضى الله عنه
٣٧٥٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ وَاقِدٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ أَنَسٍ - رضى الله عنه أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ نَعَى زَيْدًا وَجَعْفَرًا وَابْنَ رَوَاحَةَ لِلنَّاسِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَهُمْ خَبَرُهُمْ، فَقَالَ «أَخَذَ الرَّايَةَ زَيْدٌ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَ جَعْفَرٌ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَ ابْنُ رَوَاحَةَ فَأُصِيبَ - وَعَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ - حَتَّى أَخَذَ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ حَتَّى فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ». طرفه ١٢٤٦
ــ
رآه ناس كثيرون، رأته أم سلمة، وفي حديث السؤال عن الإيمان رآه عمر وخلق كثير والله أعلم.
مناقب خالد بن الوليد
٣٧٥٧ - ابن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم, أمه لبابة الصغرى بنت الحارث أخت ميمونة زوج النبي ﷺ , يكنى أبا سليمان من أشرف قريش، كان في الجاهلية إليه القبة والأعنة، أما القبة فكانوا يضربون قبة يجمعون فيها ما يجهزون به الجيش، وأما الأعنة أرباب الخيل، وكان على الأعنة مع المشركين يوم أحد، وعلى الأعنة يوم الفتح مع رسول الله ﷺ , واختُلف في وقت إسلامه اختلافًا كثيرًا، قال ابن عبد البر: لا يصح له مع رسول الله ﷺ مشهد إلا الفتح وما بعده، أسلم هو [و] عمرو بن العاص وعثمان بن أبي شيبة وهاجروا، فلما رآهم رسول الله ﷺ قال: "رمتكم مكة بأفلاذ كبدها" لأنهم كانوا رؤساء مشاهير، وجعله رسول الله ﷺ على الأعنة، وكان يوم حنين مقدمة الجيش مع بني سُلَيم، وكان فتح مؤتة على يده، وقتل مسيلمة وأكثر المرتدين وفتح الشام، وسماه رسول الله ﷺ: سيف الله وفضائله لا تعد فلا نطول الكلام فيها، فلما حضره الموت قال: لقد شهدت مئة زحف وما في جسدي موضع شبر إلا وفيه ضربة أو طعنة أو رمية، ثم أنا أموت على فراشي كما يموت العَيْر فلا نامت أعين الجبناء، مات بحمص في خلافة عمر، وقيل: مات بالمدينة والأول هو المتواتر، له مزار معروف، زرناه ﵁، ولما جاء نعيه بكت عليه نساء قومه، فقيل لعمر، فقال: ما عليهن أن يبكين أبا سليمان ما لم يكن نقع أو لقلقة. ونقل ابن عبد البر أنه لم تبق امرأة من بني المغيرة إلا وضعت لمتها على قبره أي: حلقت رأسها.