٣٧٧٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِى التَّيَّاحِ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسًا - رضى الله عنه - يَقُولُ قَالَتِ الأَنْصَارُ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ - وَأَعْطَى قُرَيْشًا - وَاللَّهِ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْعَجَبُ، إِنَّ سُيُوفَنَا تَقْطُرُ مِنْ دِمَاءِ قُرَيْشٍ، وَغَنَائِمُنَا تُرَدُّ عَلَيْهِمْ. فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِىَّ ﷺ فَدَعَا الأَنْصَارَ قَالَ فَقَالَ «مَا الَّذِى بَلَغَنِى عَنْكُمْ». وَكَانُوا لَا يَكْذِبُونَ. فَقَالُوا هُوَ الَّذِى بَلَغَكَ. قَالَ «أَوَلَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَرْجِعَ النَّاسُ بِالْغَنَائِمِ إِلَى بُيُوتِهِمْ، وَتَرْجِعُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى بُيُوتِكُمْ لَوْ سَلَكَتِ الأَنْصَارُ وَادِيًا أَوْ شِعْبًا، لَسَلَكْتُ وَادِىَ الأَنْصَارِ أَوْ شِعْبَهُمْ». طرفه ٣١٤٦
٢ - باب قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ «لَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ مِنَ الأَنْصَارِ»
قَالَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.
٣٧٧٩ - حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَوْ قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ «لَوْ أَنَّ
ــ
٣٧٧٨ - (أبي التَيَّاح) -بفتح الفوقانية وتشديد التحتانية- اسمه يزيد (قالت الأنصار: والله إن هذا لهو العجب. إن سيوفنا تقطر من دماء قريش) أصله: إن دماء قريش تقطر من سيوفنا، وفي القلب مبالغة حسنة، فإن أكثر صناديد قريش قتل على يد الأنصار (وإن غنائمنا ترد عليهم) فإن رسول الله ﷺ آثر في غنائم حنين أبا سفيان وأمثاله من المؤلفة، والمراد من الغنائم خمس الغنائم (لو سلكت الأنصار واديًا أو شِعبًا) -بكسر الشين- الطريق بين الجبلين، بالغ في إيثارهم على سائر الناس بما ضرب من المثل لهم.
باب قول النبي ﷺ: "لولا الهجرة لكنت رجلًا من الأنصار"
لولا هذه امتناعية تدل على امتناع الثاني لوجود الأول، أي: لولا أني مهاجر لا يمكنني أن أكون من الأنصار، لجعلت نفسي معدودًا منهم، وفيه دلالة على فضل المهاجرين على الأنصار، وكذلك وقع في كلامه تعالى، قدم المهاجرين على الأنصار حيث ذكرهم، ومن حيث المعنى أيضًا فإن ترك الوطن أشق شيء على النفس.
٣٧٧٩ - (بشار) بفتح الباء وتشديد الشين (زياد) بالزاي بعده الياء.