٣٧٩٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ - رضى الله عنه - حِينَ خَرَجَ مَعَهُ إِلَى الْوَلِيدِ قَالَ دَعَا النَّبِىُّ ﷺ الأَنْصَارَ إِلَى أَنْ يُقْطِعَ لَهُمُ الْبَحْرَيْنِ. فَقَالُوا لَا، إِلَاّ أَنْ تُقْطِعَ لإِخْوَانِنَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مِثْلَهَا. قَالَ «إِمَّا لَا، فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِى، فَإِنَّهُ سَيُصِيبُكُمْ بَعْدِى أُثْرَةٌ». طرفه ٢٣٧٦
٩ - باب دُعَاءُ النَّبِيِّ ﷺ أَصْلِحِ الأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَةَ
٣٧٩٥ - حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا أَبُو إِيَاسٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضى الله عنه - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «لَا عَيْشَ إِلَاّ عَيْشُ الآخِرَةِ، فَأَصْلِحِ الأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَةَ».
وَعَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ، وَقَالَ فَاغْفِرْ لِلأَنْصَارِ. طرفه ٢٨٣٤
ــ
٣٧٩٤ - (دعا رسول الله ﷺ الأنصار إلى أن يُقطع لهم بالبحرين) بلد على جانب بحر فارس ويُقطع بضم الياء، الإقطاع: أن يفرز الإمام لشخص أو لطائفة أرضًا أو خراجًا، قال ابن الأثير: يكون ذلك على طريق التمليك وطريق الانتفاع، ولما أبوا الانفراد بذلك دون المهاجرين استحسن منهم ذلك، وأمرهم بالصبر إذا آثر عليهم الأمراء بعده وقوله: (إما لا) أصله وإن لا تقبلوا ذلك، ما زائدة، والمحدثون يميلون ألف لا إشارة إلى الفعل المحذوف.
باب دعاء النبي ﷺ: "أصلح الأنصار والمهاجرة"
٣٧٩٥ - (أبو إياس) هو معاوية بن قُرّة، بضم القاف وتشديد الراء (لا عيش إلا عيش الآخرة) أي عيش كامل لأنه العيش الباقي الخالي عن الكدر، قال الشاعر:
لا طِيْبَ للعيش ما دامت منغّصة ... لذاته بادكار الموت والهرم
(فأصلح الأنصار والمهاجرة) أي أصلح أحوالهم في الدنيا والآخرة، أو أدخلهم في زمرة الصالحين، وفي الرواية بعده (فاغفر) وفي أخرى "أكرم" والمعاني متقاربة.