٢٤ - باب حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ
٣٨٢٦ - حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ أَبِى بَكْرٍ حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا مُوسَى حَدَّثَنَا سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضى الله عنهما أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ لَقِىَ زَيْدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ بِأَسْفَلِ بَلْدَحَ، قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ الْوَحْىُ فَقُدِّمَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ سُفْرَةٌ، فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا ثُمَّ قَالَ زَيْدٌ إِنِّى لَسْتُ آكُلُ مِمَّا تَذْبَحُونَ عَلَى أَنْصَابِكُمْ، وَلَا آكُلُ إِلَاّ مَا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ. وَأَنَّ زَيْدَ بْنَ عَمْرٍو كَانَ يَعِيبُ عَلَى قُرَيْشٍ ذَبَائِحَهُمْ، وَيَقُولُ الشَّاةُ خَلَقَهَا اللَّهُ، وَأَنْزَلَ لَهَا مِنَ السَّمَاءِ الْمَاءَ، وَأَنْبَتَ لَهَا مِنَ الأَرْضِ، ثُمَّ تَذْبَحُونَهَا عَلَى غَيْرِ اسْمِ اللَّهِ إِنْكَارًا لِذَلِكَ وَإِعْظَامًا لَهُ. طرفه ٥٤٩٩
ــ
ذكر زيد بن عمرو بن نفيل بن عبد العزى
يلاقي نسبه نسب رسول الله ﷺ في كعب بن لؤي، قال ابن عبد البر: ذهب هو وورقة بن نوفل إلى الشام يطلبان الدّين، أما ورقة فتنصر، وأما زيد فقال له الراهب: ما تطلب؟ قال: دين إبراهيم، فعرض عليه النصرانية فلم يقبلها، فقال له: إن الدين الذي تطلب سيظهر بأرضك، فأقبل وهو يقول: لبيك حقًّا حقًّا تعبدًا ورقًا، فتوجه إلى مكة ففتل في بلاد لُخم، وقيل: بالبلقاء قبل البعثة بخمس سنين، وقيل بل كان بلغه مبعث رسول الله ﷺ، قال ابن عبد البر: قال ابنه سعيد: يا رسول الله ﷺ إن زيدًا كما قد علمت فاستغفرْ له، فقال رسول الله ﷺ: "يبعث يوم القيامة أمة وحده"، كان موحدًا في الجاهلية، لم يعبد صنمًا قط، وهذا شعره يدل على ذلك:
أربًا واحدًا أم ألف رب ... أدين إذا تقسمت الأمور
تركت اللات والعزى جميعًا ... كذلك يفعل الرجل البصير
٣٨٢٦ - (أن رسول الله ﷺ لقي زيد بن عمرو بن نفيل بأسفل بلدح) -بالحاء المهملة على وزن جعفر- موضع في طريق التنعيم، وقيل: وادٍ بارض فزارة (قُدّمت سفرةٌ إلى رسول الله ﷺ فأبى أن يأكل) لأنه ما كان يأكل ما ذبح على الأنصاب.
فإن قلت: كيف أكل منها رسول الله ﷺ؟ قلت: ليس في الحديث أنه أكل منها، ولئن