يَنْقُلَانِ الْحِجَارَةَ، فَقَالَ عَبَّاسٌ لِلنَّبِىِّ ﷺ اجْعَلْ إِزَارَكَ عَلَى رَقَبَتِكَ يَقِيكَ مِنَ الْحِجَارَةِ، فَخَرَّ إِلَى الأَرْضِ، وَطَمَحَتْ عَيْنَاهُ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ «إِزَارِى إِزَارِى». فَشَدَّ عَلَيْهِ إِزَارَهُ. طرفه ٣٦٤
٣٨٣٠ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى يَزِيدَ قَالَا لَمْ يَكُنْ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ حَوْلَ الْبَيْتِ حَائِطٌ، كَانُوا يُصَلُّونَ حَوْلَ الْبَيْتِ، حَتَّى كَانَ عُمَرُ، فَبَنَى حَوْلَهُ حَائِطًا - قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ - جَدْرُهُ قَصِيرٌ، فَبَنَاهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ.
٢٦ - باب أَيَّامِ الْجَاهِلِيَّةِ
٣٨٣١ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ هِشَامٌ حَدَّثَنِى أَبِى عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ كَانَ عَاشُورَاءُ يَوْمًا تَصُومُهُ قُرَيْشٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ النَّبِىُّ ﷺ
ــ
ينقلان الحجارة فقال عباس للنبي ﷺ: اجعل إزارك على رقبتك) على دأب الجاهلية من كشف العورة والطواف عريانًا، وكان رسول الله ﷺ في أول نشأته محفوظًا من كل ما يشين مروءة وديانة، وقبل قول عمه احترامًا له فعوتب على أنه لم يكن ذلك من شأنه، وكذلك حال المقربين لا سيما إذا كان سيد المقربين (فوقع فطمحت عيناه إلى السماء) أي: ارتفعت أي من شدة الوقوع والألم أو توجهًا إلى الله بالإنابة لعلمه بأنه إنما جاء من ذلك الفعل الذي لم يلق به وهذا الوجه أقرب، والأول أظهر.
٣٨٣٠ - (لم يكن على عهد النبي ﷺ حول البيت حائط) يريد الحجر (لما كان عمر) أي: أيام خلافته (بنى حوله حائطًا) لأن ذلك من داخل البيت حكمًا لأنه من أساس إبراهيم وقيل: ليس كله بل مقدار ستة أذرع فأراد بذلك بيان أساس البيت لئلا يطوف إنسان داخله، فإن طوافه باطل لأنه طواف في البيت لا بالبيت مخالف للنص وهو قوله تعالى: ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ [الحج: ٢٩].
أيام الجاهلية
الجاهلية مصدر في الأصل، غلب في عرف الشرع على زمان الفترة بين عيسى ورسول الله ﷺ وعلى أخيه عيسى لظهور الجهل والشرك بالله من جميع الطوائف أهل الكتاب وعبدة الأوثان، والمجوس.
٣٨٣١ - (كان يوم عاشوراء يومًا تصومه قريش) هو اليوم العاشر من المحرم قال ابن