بِرَوْثَةٍ إِلَاّ وَجَدُوا عَلَيْهَا طَعَامًا». طرفه ١٥٥
٣٣ - باب إِسْلَامُ أَبِى ذَرٍّ - رضى الله عنه -
٣٨٦١ - حَدَّثَنِى عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِىٍّ حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى عَنْ أَبِى جَمْرَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - قَالَ لَمَّا بَلَغَ أَبَا ذَرٍّ مَبْعَثُ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لأَخِيهِ ارْكَبْ إِلَى هَذَا الْوَادِى، فَاعْلَمْ لِى عِلْمَ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِى يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِىٌّ، يَأْتِيهِ الْخَبَرُ مِنَ السَّمَاءِ، وَاسْمَعْ مِنْ قَوْلِهِ، ثُمَّ ائْتِنِى. فَانْطَلَقَ الأَخُ حَتَّى قَدِمَهُ وَسَمِعَ مِنْ قَوْلِهِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَبِى ذَرٍّ، فَقَالَ لَهُ رَأَيْتُهُ يَأْمُرُ بِمَكَارِمِ الأَخْلَاقِ، وَكَلَامًا مَا هُوَ بِالشِّعْرِ. فَقَالَ مَا شَفَيْتَنِى مِمَّا أَرَدْتُ، فَتَزَوَّدَ وَحَمَلَ شَنَّةً لَهُ فِيهَا مَاءٌ حَتَّى قَدِمَ مَكَّةَ، فَأَتَى الْمَسْجِدَ، فَالْتَمَسَ النَّبِىَّ ﷺ وَلَا يَعْرِفُهُ، وَكَرِهَ أَنْ يَسْأَلَ عَنْهُ حَتَّى أَدْرَكَهُ بَعْضُ اللَّيْلِ، فَرَآهُ عَلِىٌّ فَعَرَفَ أَنَّهُ غَرِيبٌ. فَلَمَّا رَآهُ تَبِعَهُ، فَلَمْ يَسْأَلْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ عَنْ شَىْءٍ حَتَّى أَصْبَحَ، ثُمَّ احْتَمَلَ قِرْبَتَهُ وَزَادَهُ
ــ
بروثة إلا وجدوا عليها طعامًا) على العظم لأنفسهم، وعلى الروثة لدوابهم كذا وقع في رواية مسلم، وفي رواية يجدون العظم أوفر ما كان لحمًا.
إسلام أبي ذر ﵁
٣٨٦١ - قال ابن عبد البر: اختلف في اسمه واسم أبيه اختلافًا كبيرًا، والأصح اسمه جندب بن جنادة وأخوه أنيس مصغر، وهو من غفار، وغفار -بكسر الغين المعجمة بعدها فاء- بطن من كنانة، ورابع المسلمين أو الخامس، والحديث سلف في مناقبه، ولا حصر في مناقبه وهو أحد العلماء العارفين والزهاد، وقد قال رسول الله ﷺ فيه: "شبه عيسى بن مريم في زهده".