حَجْرِهِ، ثُمَّ دَعَا بِتَمْرَةٍ، فَمَضَغَهَا، ثُمَّ تَفَلَ فِي فِيهِ، فَكَانَ أَوَّلَ شَىْءٍ دَخَلَ جَوْفَهُ رِيقُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ حَنَّكَهُ بِتَمْرَةٍ ثُمَّ دَعَا لَهُ وَبَرَّكَ عَلَيْهِ، وَكَانَ أَوَّلَ مَوْلُودٍ وُلِدَ فِي الإِسْلَامِ. تَابَعَهُ خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ عَنْ عَلِىِّ بْنِ مُسْهِرٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَسْمَاءَ - رضى الله عنها - أَنَّهَا هَاجَرَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهْىَ حُبْلَى. طرفه ٥٤٦٩
٣٩١٠ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ أَبِى أُسَامَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ أَوَّلُ مَوْلُودٍ وُلِدَ فِي الإِسْلَامِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَتَوْا بِهِ النَّبِىَّ ﷺ فَأَخَذَ النَّبِىُّ ﷺ تَمْرَةً فَلَاكَهَا ثُمَّ أَدْخَلَهَا فِي فِيهِ، فَأَوَّلُ مَا دَخَلَ بَطْنَهُ رِيقُ النَّبِيِّ ﷺ.
٣٩١١ - حَدَّثَنِى مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ حَدَّثَنَا أَبِى حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ - رضى الله عنه - قَالَ أَقْبَلَ نَبِىُّ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ وَهْوَ مُرْدِفٌ أَبَا بَكْرٍ، وَأَبُو بَكْرٍ شَيْخٌ يُعْرَفُ، وَنَبِىُّ اللَّهِ ﷺ شَابٌّ لَا يُعْرَفُ، قَالَ فَيَلْقَى الرَّجُلُ أَبَا بَكْرٍ فَيَقُولُ يَا أَبَا بَكْرٍ، مَنْ هَذَا الرَّجُلُ الَّذِى بَيْنَ يَدَيْكَ فَيَقُولُ هَذَا الرَّجُلُ يَهْدِينِى السَّبِيلَ. قَالَ فَيَحْسِبُ الْحَاسِبُ أَنَّهُ إِنَّمَا يَعْنِى الطَّرِيقَ، وَإِنَّمَا يَعْنِى سَبِيلَ الْخَيْرِ، فَالْتَفَتَ أَبُو بَكْرٍ، فَإِذَا هُوَ بِفَارِسٍ قَدْ لَحِقَهُمْ، فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا فَارِسٌ
ــ
من النسب كلابن وتامر أي: ذات تمام، ولذلك أسقط التاء (وكان أول مولود ولد في الإسلام) أي: بالمدينة.
(مَخلد) بفتح الميم وخاء معجمة (مُسهر) بضم الميم وكسر الهاء.
٣٩١١ - (محمد) كذا وقع غير منسوب. قال الغساني: نسبه ابن السكن وأبو نصر محمد بن بشار (صهيب) بضم الصاد، مصغر (أقبل نبي الله إلى المدينة وهو مردف أبا بكر) الظاهر أنهما كانا راكبين على ناقة رسول الله ﷺ، إلا أن سائر الأحاديث تدل على أن كل واحد كان على ناقته، والإرداف يطلق على المعنيين، قال تعالى: ﴿مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ﴾ [الأنفال: ٩] أي: يتبع بعضهم بعضًا (وأبو بكر شيخ يُعرف، ورسول الله ﷺ شابٌ لا يعرف) أما كون أبي بكر معروفًا فلإنه كان يتردد في تجارته إلى المدينة، وأما كونه شيخًا فإنه كان فيه البياض وإن كان رسول الله ﷺ أسن منه، وحديث سراقة قد تقدم مرارًا.