الْمُهَاجِرِينَ، قَالَتْ أُمُّ الْعَلَاءِ فَاشْتَكَى عُثْمَانُ عِنْدَنَا، فَمَرَّضْتُهُ حَتَّى تُوُفِّىَ، وَجَعَلْنَاهُ فِي أَثْوَابِهِ، فَدَخَلَ عَلَيْنَا النَّبِىُّ ﷺ فَقُلْتُ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْكَ أَبَا السَّائِبِ، شَهَادَتِى عَلَيْكَ لَقَدْ أَكْرَمَكَ اللَّهُ. فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ «وَمَا يُدْرِيكِ أَنَّ اللَّهَ أَكْرَمَهُ». قَالَتْ قُلْتُ لَا أَدْرِى بِأَبِى أَنْتَ وَأُمِّى يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَنْ قَالَ «أَمَّا هُوَ فَقَدْ جَاءَهُ وَاللَّهِ الْيَقِينُ، وَاللَّهِ إِنِّى لأَرْجُو لَهُ الْخَيْرَ، وَمَا أَدْرِى وَاللَّهِ وَأَنَا رَسُولُ اللَّهِ مَا يُفْعَلُ بِى». قَالَتْ فَوَاللَّهِ لَا أُزَكِّى أَحَدًا بَعْدَهُ قَالَتْ فَأَحْزَنَنِى ذَلِكَ فَنِمْتُ فَأُرِيتُ لِعُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ عَيْنًا تَجْرِى، فَجِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ. فَقَالَ «ذَلِكَ عَمَلُهُ». طرفه ١٢٤٣
٣٩٣٠ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ كَانَ يَوْمُ بُعَاثٍ يَوْمًا قَدَّمَهُ اللَّهُ ﷿ لِرَسُولِهِ ﷺ، فَقَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ وَقَدِ افْتَرَقَ مَلَؤُهُمْ، وَقُتِلَتْ سَرَاتُهُمْ فِي دُخُولِهِمْ فِي الإِسْلَامِ. طرفه ٣٧٧٧
ــ
(فاشتكى عثمان فمرضته) -بتشديد الراء- أي: تعاهدته في مرضه (وما أدري وأنا رسول الله ﷺ ما يفعل به) هذه الرواية ظاهرة، ويروى كما تقدم في الجنائز "ما يفعل بي"، والوجه فيه: أنه لا يعلم حرمات أحواله، وإن كان سيد أهل الجنة جازمًا به أو ما يصبه في الدنيا، وحرصًا عن الجزم بالغيب، واستشكل بعضهم حتى طعن في الرواية الصحيحة، وهَبْ أنه تخلص من هذا فما قوله في قوله تعالى: ﴿وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ﴾ [الأحقاف: ٩].
٣٩٣٠ - (أبو أسامة) -بضم الهمزة- حماد بن أسامة (كان يوم بُعَاث يومًا قدم الله لرسوله)، قد سلف الحديث في مناقب الأنصار، وأشرنا إلى أن (بُعاث) -بضم الباء وعين مهملة آخره ثاء مثلثة- حصن للأوس، وكان به حرب بين الأوس والخزرج، وكان النصر فيه للأوس، ومعنى تقديم الله ذلك اليوم لرسوله أنه كان سببًا للإصلاح، وإلى هذا أشارت بقولها: (في دخولهم في الإسلام)، (سَرَواتُهم) جمع سراة، جمع سريّ، على وزن صبيّ: السيد المختار.