أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ إِلَى الْبَحْرَيْنِ يَأْتِى بِجِزْيَتِهَا، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هُوَ صَالَحَ أَهْلَ الْبَحْرَيْنِ، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمِ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِىِّ، فَقَدِمَ أَبُو عُبَيْدَةَ بِمَالٍ مِنَ الْبَحْرَيْنِ فَسَمِعَتِ الأَنْصَارُ بِقُدُومِ أَبِى عُبَيْدَةَ، فَوَافَوْا صَلَاةَ الْفَجْرِ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، فَلَمَّا انْصَرَفَ تَعَرَّضُوا لَهُ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ رَآهُمْ ثُمَّ قَالَ «أَظُنُّكُمْ سَمِعْتُمْ أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ قَدِمَ بِشَىْءٍ». قَالُوا أَجَلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ «فَأَبْشِرُوا وَأَمِّلُوا مَا يَسُرُّكُمْ، فَوَاللَّهِ مَا الْفَقْرَ أَخْشَى عَلَيْكُمْ، وَلَكِنِّى أَخْشَى أَنْ تُبْسَطَ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا كَمَا بُسِطَتْ عَلَى مَنْ قَبْلَكُمْ، فَتَنَافَسُوهَا كَمَا تَنَافَسُوهَا، وَتُهْلِكَكُمْ كَمَا أَهْلَكَتْهُمْ». طرفه ٣١٥٨
٤٠١٦ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ - رضى الله عنهما - كَانَ يَقْتُلُ الْحَيَّاتِ كُلَّهَا. حَتَّى حَدَّثَهُ أَبُو لُبَابَةَ الْبَدْرِىُّ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ نَهَى عَنْ قَتْلِ جِنَّانِ الْبُيُوتِ، فَأَمْسَكَ عَنْهَا. طرفه ٣٢٩٧
ــ
إسحاق وعند أبي معشر وموسى بن عقبة والواقدي وابن سعد (عمير) بضم العين مصغر.
(أن رسول الله ﷺ بعث أبا عبيدة بن الجراح إلى البحرين يأتي بجزيتها) تقدم الحديث في باب فداء المشركين (فقدم أبو عبيدة بالمال فسمعت الأنصار بقدوم أبي عبيدة فوافوا صلاة الصبح مع رسول الله ﷺ) أي أدركوا الصلاة معه (أمِّلوا) -بتشديد الميم- مبالغة في الأمل.
٤٠١٦ - (أبو النعمان) -بضم النون- محمد بن الفضل (أبو لبابة البدري) ابن عبد المنذر الأنصاري، اسمه بشير -بفتح الباء- وقيل: رفاعة ولم يشهد بدرًا، ورده رسول الله ﷺ من الروحاء أميرًا على المدينة، وضرب له بسهمين في الغنيمة ولذلك قيل له: البدري، كذا ذكره ابن عبد البر "نهى عن [قتل] جنان البيوت"، لكن ظاهر قول ابن إسحاق موافق للبخاري في أنَّه شهد بدرًا، والأول أشهر (نهى عن جنان البيوت) -بكسر الجيم وتشديد النون- جمع جان وهو الرقيق من الحيات. والحديث سلف في باب الجن.