صَدَقَةٌ - يُرِيدُ بِذَلِكَ نَفْسَهُ - إِنَّمَا يَأْكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ ﷺ فِي هَذَا الْمَالِ». فَانْتَهَى أَزْوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى مَا أَخْبَرَتْهُنَّ. قَالَ فَكَانَتْ هَذِهِ الصَّدَقَةُ بِيَدِ عَلِىٍّ، مَنَعَهَا عَلِىٌّ عَبَّاسًا فَغَلَبَهُ عَلَيْهَا، ثُمَّ كَانَ بِيَدِ حَسَنِ بْنِ عَلِىٍّ، ثُمَّ بِيَدِ حُسَيْنِ بْنِ عَلِىٍّ، ثُمَّ بِيَدِ عَلِىِّ بْنِ حُسَيْنٍ وَحَسَنِ بْنِ حَسَنٍ، كِلَاهُمَا كَانَا يَتَدَاوَلَانِهَا، ثُمَّ بِيَدِ زَيْدِ بْنِ حَسَنٍ، وَهْىَ صَدَقَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَقًّا. طرفاه ٦٧٢٧، ٦٧٣٠
٤٠٣٥، ٤٠٣٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا هِشَامٌ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ فَاطِمَةَ ﵍ وَالْعَبَّاسَ أَتَيَا أَبَا بَكْرٍ يَلْتَمِسَانِ مِيرَاثَهُمَا، أَرْضَهُ مِنْ فَدَكٍ، وَسَهْمَهُ مِنْ خَيْبَرَ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ سَمِعْتُ النَّبِىَّ ﷺ يَقُولُ «لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ، إِنَّمَا يَأْكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ فِي هَذَا الْمَالِ». وَاللَّهِ لَقَرَابَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَحَبُّ إِلَىَّ أَنْ أَصِلَ مِنْ قَرَابَتِى.
١٥ - باب قَتْلُ كَعْبِ بْنِ الأَشْرَفِ
٤٠٣٧ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ عَمْرٌو سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ - رضى الله عنهما - يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «مَنْ لِكَعْبِ بْنِ الأَشْرَفِ فَإِنَّهُ قَدْ
ــ
٤٠٣٥ - ٤٠٣٦ - (مَعْمَر) بفتح الميمين وسكون العين (أن فاطمة وعباسًا أتيا أبا بكر يلتمسان ميراثهما) أي: من رسول الله ﷺ، وقد أشرنا إلى أنهما لم يبلغهما الحديث.
قتل كعب بن الأشرف
قال ابن هشام: هو عربي من طيء ثم أحد نبهان، وأمه من بني النضير، وكان له حصْن، وكان شاعرًا فلما قتل صناديد قريش يوم بدر ذهب إلى مكة شرع يرثي أصحاب القليب ولا يرثي على ضرب رسول الله ﷺ سأله المشركون: أنت من أهل الكتاب ديننا [...] وفيه نزل قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا (٥١)﴾ [النساء: ٥١] وشرع بعد رجوعه من مكة يشبب بنساء المسلمين فحينئذٍ دعا رسول الله ﷺ إلى قتله بقوله:
٤٠٣٧ - (من لكعب بن الأشرف فإنه قد آذى الله ورسوله) أي: المؤمنين بالقدح في