حَيَّانِ مِنْ بَنِى سُلَيْمٍ رِعْلٌ وَذَكْوَانُ، عِنْدَ بِئْرٍ يُقَالُ لَهَا بِئْرُ مَعُونَةَ، فَقَالَ الْقَوْمُ وَاللَّهِ مَا إِيَّاكُمْ أَرَدْنَا، إِنَّمَا نَحْنُ مُجْتَازُونَ فِي حَاجَةٍ لِلنَّبِىِّ ﷺ، فَقَتَلُوهُمْ فَدَعَا النَّبِىُّ ﷺ عَلَيْهِمْ شَهْرًا فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ، وَذَلِكَ بَدْءُ الْقُنُوتِ وَمَا كُنَّا نَقْنُتُ. قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ وَسَأَلَ رَجُلٌ أَنَسًا عَنِ الْقُنُوتِ أَبَعْدَ الرُّكُوعِ، أَوْ عِنْدَ فَرَاغٍ مِنَ الْقِرَاءَةِ قَالَ لَا بَلْ عِنْدَ فَرَاغٍ مِنَ الْقِرَاءَةِ. طرفه ١٠٠١
٤٠٨٩ - حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ حَدَّثَنَا هِشَامٌ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَهْرًا بَعْدَ الرُّكُوعِ يَدْعُو عَلَى أَحْيَاءٍ مِنَ الْعَرَبِ. طرفه ١٠٠١
٤٠٩٠ - حَدَّثَنِى عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضى الله عنه - أَنَّ رِعْلاً وَذَكْوَانَ وَعُصَيَّةَ وَبَنِى لَحْيَانَ اسْتَمَدُّوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى عَدُوٍّ، فَأَمَدَّهُمْ بِسَبْعِينَ مِنَ الأَنْصَارِ، كُنَّا نُسَمِّيهِمُ الْقُرَّاءَ فِي
ــ
يقال لها: بئر معونة) وقد قدمناه أنه موضع بين مكة وعسفان، وهذه الغزوة كانت في صفر سنة أربع (فقال القوم) أي: أصحاب رسول الله ﷺ (ما إيَّاكم أردنا نحن مجتازون في حاجة النبي ﷺ) وكانوا في هذا صادقين بارين راشدين. والحديث سلف في أبواب الصلاة أن هذا القنوت على هذا الوجه منسوخ إلا عند مالك في رواية.
٤٠٩٠ - (عن أنس بن مالك أن رعلًا وذكوان وعصيَّة وبني لحيان استمدوا برسول الله ﷺ على عدوهم فأمدهم بسبعين رجلًا من الأنصار) هذا الكلام لا يستقيم؛ لأن أهل السِّير اتفقوا على أن أبا براء ملاعب الأسنة قدم على رسول الله ﷺ وهو من سادات نجد، ورئيس بني عامر لم يسلم ولكن كان قريبًا من الإسلام، فسأل رسول الله ﷺ أن يرسل معه رجلًا إلى أهل نجد يدعوهم إلى الله، فقال رسول الله ﷺ: "أخشى من كفار نجد"، قال أبو براء: أنا لهم جار، فأرسل هؤلاء السبعين، فلما بلغوا بئر معونة وهي بين أرض بني عامر وحرَّة بني سليم نزلوا هناك وبعثوا بكتاب رسول الله ﷺ مع حرام بن ملحان إلى عامر بن الطفيل لعنه الله، فلم