النُّعْمَانُ بْنُ رَاشِدٍ عَنِ الزُّهْرِىِّ كَانَ حَدِيثُ الإِفْكِ فِي غَزْوَةِ الْمُرَيْسِيعِ.
٤١٣٨ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِى عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ أَنَّهُ قَالَ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَرَأَيْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِىَّ فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْعَزْلِ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ بَنِى الْمُصْطَلِقِ، فَأَصَبْنَا سَبْيًا مِنْ سَبْىِ الْعَرَبِ، فَاشْتَهَيْنَا النِّسَاءَ وَاشْتَدَّتْ عَلَيْنَا الْعُزْبَةُ، وَأَحْبَبْنَا الْعَزْلَ، فَأَرَدْنَا أَنْ نَعْزِلَ، وَقُلْنَا نَعْزِلُ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ أَظْهُرِنَا قَبْلَ أَنْ نَسْأَلَهُ فَسَأَلْنَاهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ «مَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَفْعَلُوا، مَا مِنْ نَسَمَةٍ كَائِنَةٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِلَاّ وَهْىَ كَائِنَةٌ». طرفه ٢٢٢٩
٤١٣٩ - حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ أَبِى سَلَمَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ غَزْوَةَ نَجْدٍ، فَلَمَّا أَدْرَكَتْهُ الْقَائِلَةُ وَهْوَ فِي وَادٍ كَثِيرِ الْعِضَاهِ، فَنَزَلَ تَحْتَ شَجَرَةٍ وَاسْتَظَلَّ بِهَا وَعَلَّقَ سَيْفَهُ، فَتَفَرَّقَ النَّاسُ فِي الشَّجَرِ يَسْتَظِلُّونَ، وَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ دَعَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَجِئْنَا، فَإِذَا أَعْرَابِىٌّ قَاعِدٌ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ «إِنَّ هَذَا أَتَانِى وَأَنَا نَائِمٌ، فَاخْتَرَطَ سَيْفِى فَاسْتَيْقَظْتُ، وَهْوَ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِى، مُخْتَرِطٌ صَلْتًا، قَالَ مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّى قُلْتُ اللَّهُ. فَشَامَهُ، ثُمَّ قَعَدَ، فَهْوَ هَذَا». قَالَ وَلَمْ يُعَاقِبْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ.
ــ
وسببها: أنه بلغ رسول الله ﷺ أنهم يجمعون الناس لغزوه، وقائدهم الحارث بن ضرار أبو جويرية حرم رسول الله ﷺ.
٤١٣٨ - روى في الباب حديث أبي سعيد الخدري (أنهم أرادوا العزل في غزوة بني المصطلق، فسألوا رسول الله ﷺ. فقال: ما عليكم ألا تفعلوا) أي: لا ضرر عليكم في عدم العزل؛ لأن الغرض من العزل عدم الولد، ومن قدر كونه مولودًا فهو كائن لا محالة. هذا معنى الحديث بلا ريب. وقال بعض الشارحين: معناه عدم العزل ليس واجبًا عليكم. وهذا مخالف لغرض الشارع؛ لأنه يريد المنع من العزل وإن كان جائزًا؛ لأنه لا طائل تحته وينافي تعليله وهو قوله: (ما من نسمة كائنة إلى يوم القيامة إلا وهي كائنة) وأيضًا ما قاله ليس في التركيب] وذلك أن من سألك: هل أفعل كذا؟ فقلت: لا عليك أن لا تفعل. كأن معناه: لا بأس عليك في عدم الفعل.