إِسْلَامِهِمْ، وَقَتَلُوا رَاعِىَ النَّبِيِّ ﷺ، وَاسْتَاقُوا الذَّوْدَ، فَبَلَغَ النَّبِىَّ ﷺ فَبَعَثَ الطَّلَبَ فِي آثَارِهِمْ فَأَمَرَ بِهِمْ فَسَمَرُوا أَعْيُنَهُمْ، وَقَطَعُوا أَيْدِيَهُمْ، وَتُرِكُوا فِي نَاحِيَةِ الْحَرَّةِ حَتَّى مَاتُوا عَلَى حَالِهِمْ. قَالَ قَتَادَةُ بَلَغَنَا أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ كَانَ يَحُثُّ عَلَى الصَّدَقَةِ، وَيَنْهَى عَنِ الْمُثْلَةِ. وَقَالَ شُعْبَةُ وَأَبَانُ وَحَمَّادٌ عَنْ قَتَادَةَ مِنْ عُرَيْنَةَ. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ أَبِى كَثِيرٍ وَأَيُّوبُ عَنْ أَبِى قِلَابَةَ عَنْ أَنَسٍ قَدِمَ نَفَرٌ مِنْ عُكْلٍ. طرفه ٢٣٣
٤١٩٣ - حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ أَبُو عُمَرَ الْحَوْضِىُّ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ وَالْحَجَّاجُ الصَّوَّافُ قَالَ حَدَّثَنِى أَبُو رَجَاءٍ مَوْلَى أَبِى قِلَابَةَ وَكَانَ مَعَهُ بِالشَّأْمِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ اسْتَشَارَ النَّاسَ يَوْمًا قَالَ مَا تَقُولُونَ فِي هَذِهِ الْقَسَامَةِ فَقَالُوا حَقٌّ، قَضَى بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَضَتْ بِهَا الْخُلَفَاءُ، قَبْلَكَ. قَالَ وَأَبُو قِلَابَةَ خَلْفَ سَرِيرِهِ فَقَالَ عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ فَأَيْنَ حَدِيثُ أَنَسٍ فِي الْعُرَنِيِّينَ قَالَ أَبُو قِلَابَةَ إِيَّاىَ حَدَّثَهُ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ.
ــ
أراد الإبل مطلقًا إطلاقًا للمقيد على المطلق (فسمروا) بالتخفيف، أي: كحل أعينهم بالمسامير المحماة.
(أن النبي ﷺ كان يحثُّ على الصدقة وينهى عن المثلة) -بسكون الثاء المثلة- قطع شيء من أطراف الحيوان حيًّا.
٤١٩٣ - (أبو رجاء مولى أبي قلابة) بفتح الراء والمد، اسمه: سلمان الجرمي (أن عمر بن عبد العزيز استشار الناس يومًا فقال: ما تقولون في هذه القسامة، قالوا: حق قضى بها رسول الله ﷺ، والخلفاء قبلك) القسامة: قال ابن الأثير: اسم من أقسم إذا حلف، وجاء على وزن العزامة والحمالة للزومه. فمن قال معناها: قسمة الأيمان على أولياء القتيل؛ فقد التبس عليه، ثم قال: هذا القاتل.
فإن قلت: كيف يرفع حديث العرنيين القسامة. قلت: قتلوا الراعي، وكان ثَمَّ إرث، ولم يحكم رسول الله ﷺ فيهم بحكم القسامة، بل اقتص منهم هذا كلامه، وليس بصحيح، ولا علم معنى قول (عنبسة) بفتح العين وسكون النون بعده موحدة (فأين حديث أنس في) ولا قول أبي قلابة: (أياني حديث أنس) فإن شئت تحقيق الحق فاستمع إلى ما أذكره لك ملخصًا.