٤٨ - باب غَزْوَةِ الْفَتْحِ وَمَا بَعَثَ حَاطِبُ بْنُ أَبِى بَلْتَعَةَ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ يُخْبِرُهُمْ بِغَزْوِ النَّبِيِّ ﷺ -
٤٢٧٤ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ أَخْبَرَنِى الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ سَمِعَ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِى رَافِعٍ يَقُولُ سَمِعْتُ عَلِيًّا - رضى الله عنه - يَقُولُ بَعَثَنِى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَا وَالزُّبَيْرَ وَالْمِقْدَادَ فَقَالَ «انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ، فَإِنَّ بِهَا ظَعِينَةً مَعَهَا كِتَابٌ، فَخُذُوا مِنْهَا». قَالَ فَانْطَلَقْنَا تَعَادَى بِنَا خَيْلُنَا حَتَّى أَتَيْنَا الرَّوْضَةَ، فَإِذَا نَحْنُ بِالظَّعِينَةِ قُلْنَا لَهَا أَخْرِجِى الْكِتَابَ. قَالَتْ مَا مَعِى كِتَابٌ. فَقُلْنَا لَتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ أَوْ لَنُلْقِيَنَّ الثِّيَابَ، قَالَ
ــ
باب غزوة الفتح وما بعث حاطب بن أبي بلتعة
قال ابن إسحاق: كان فتح مكة في شهر رمضان سنة ثمان، وذلك أن في صلح الحديبية دخلت خزاعة في عهد رسول الله ﷺ، وبني بكر في عهد قريش. وكان بين بني بكر وخزاعة عداوة دائمة ودماء، فقتل بنو بكر رجلًا من خزاعة غرة، فوقع القتال بين الطائفتين وساعدت قريش بني بكر، ونقضوا العهد فخرج رجل من خزاعة وهو عمرو بن سالم حتى وقف على رسول الله ﷺ وأنشده أبياتًا في آخرها:
فانصر هداك الله نصرًا أيَّدا
وقال رسول الله ﷺ: نصرت يا عمرو بن سالم. فتجهز رسول الله ﷺ وكان الفتح.
وحاطب -بالحاء المهملة- رجل من أصحاب بدر لخمي حليف قريش، قال ابن عبد البر: الأكثر أنه كان حليفًا لبني أسد بن عبد العزى. وقيل: كان حليفًا للزبير.
٤٢٧٤ - (عن علي: بعثني رسول الله ﷺ أنا والزبير والمقداد بن الأسود فقال: انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ) -بخاءين معجمتين- موضع بقرب المدينة على طريق مكة (فإن بها ظعينة) هي المرأة في الهودج، ثم اتسع فيه وأُطلق على مطلق المرأة (فانطلقنا تعادى بنا خيلنا) أصله: تتعادى، حذف منه إحدى التاءين (لتُخرِجِنَّ الكتاب أو لنلقين الثياب) قد مرّ في