فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى أُمَيَّةَ يَا عَبْدَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ الطَّائِفَ غَدًا فَعَلَيْكَ بِابْنَةِ غَيْلَانَ، فَإِنَّهَا تُقْبِلُ بِأَرْبَعٍ وَتُدْبِرُ بِثَمَانٍ. وَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ «لَا يَدْخُلَنَّ هَؤُلَاءِ عَلَيْكُنَّ». قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ الْمُخَنَّثُ هِيتٌ. حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ بِهَذَا، وَزَادَ وَهْوَ مُحَاصِرٌ الطَّائِفَ يَوْمَئِذٍ. طرفاه ٥٢٣٥، ٥٨٨٧
٤٣٢٥ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو عَنْ أَبِى الْعَبَّاسِ الشَّاعِرِ الأَعْمَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ لَمَّا حَاصَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الطَّائِفَ فَلَمْ يَنَلْ مِنْهُمْ شَيْئًا قَالَ «إِنَّا قَافِلُونَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ». فَثَقُلَ عَلَيْهِمْ وَقَالُوا نَذْهَبُ وَلَا نَفْتَحُهُ - وَقَالَ مَرَّةً نَقْفُلُ - فَقَالَ «اغْدُوا عَلَى الْقِتَالِ». فَغَدَوْا فَأَصَابَهُمْ جِرَاحٌ فَقَالَ «إِنَّا قَافِلُونَ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ». فَأَعْجَبَهُمْ فَضَحِكَ النَّبِىُّ ﷺ، وَقَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً
ــ
مكسورة ومفتوحة، والفتح أقل، وأصله: تكسير الأعضاء كأخلاق النساء. هذا المخنث اسمه: هيت، بكسر الهاء آخره تاء مثناة من فوق، قيل: هيت: لقبه واسمه ماتع -بالميم وتاء فوقانية- وفي بعض الروايات: كان هذا ورسول الله ﷺ يحاصر الطائف (ابنة غيلان) بغين معجمة، واسم ابنته بادية بالياء بعد الدال وقيل بالنون. أسلمت وتزوجها عبد الرحمن بن عوف. وغيلان من سادات ثقيف، أسلم وتحته عشر نسوة. فقال له رسول الله ﷺ: "أمسك أربعًا وفارق سائرهن". قال ابن هشام: قالت خولة بنت حكيم بن أمية يا رسول الله: إن فتح عليك الطائف أعطني حلي بادية بنت غيلان أو حُلي الفارعة بنت عقيل، وكانتا أحلى نساء ثقيف، فقال رسول الله ﷺ: "وإن كان لم يؤذن لي في ثقيف؟ " ومعنى قوله: (تقبل بأربع وتدبر بثمان) أن أعكان بطنها أربع، وإذا أدبرت ترى ثمانيًا. وذكر الواقدي زيادة وهي: لها ثغر كالأقحوان، إن جلست ثبتت، وإن تكلمت تفتنت (محمود) هو ابن غيلان (أبو أسامة) بضم الهمزة.
٤٣٢٥ - (أبو العباس الشاعر) اسمه السائب (عن عبد الله بن عمرو) بفتح العين آخره [واو]، كذا وقع، واتفقوا على أنَّه سهو، هو ابن عمر.