٦٩ - باب وَفْدُ بَنِى تَمِيمٍ
٤٣٦٥ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِى صَخْرَةَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ الْمَازِنِىِّ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ - رضى الله عنهما - قَالَ أَتَى نَفَرٌ مِنْ بَنِى تَمِيمٍ النَّبِىَّ ﷺ فَقَالَ «اقْبَلُوا الْبُشْرَى يَا بَنِى تَمِيمٍ». قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ بَشَّرْتَنَا فَأَعْطِنَا. فَرِئَ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ فَجَاءَ نَفَرٌ مِنَ الْيَمَنِ فَقَالَ «اقْبَلُوا الْبُشْرَى إِذْ لَمْ يَقْبَلْهَا بَنُو تَمِيمٍ». قَالُوا قَدْ قَبِلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. طرفه ٣١٩٠
٧٠ - بابٌ
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ غَزْوَةُ عُيَيْنَةَ بْنِ حِصْنِ بْنِ حُذَيْفَةَ بْنِ بَدْرٍ
ــ
الشارحين: آخر سورة نزلت خاتمة سورة النساء، فأشكل عليه، وبنى على ذلك أوهامًا لا يجوز ذكرها.
وفد تميم
٤٣٦٥ - قال ابن إسحاق: وكان ذلك سنة تسع بعد مرجعه من تبوك، وذلك أن رسول الله ﷺ لما فتح مكة، وكانت العرب تتربص مع قريش، فلما ظهر عليهم وأسلموا تتابعت القبائل على الإِسلام كما قال الله تعالى: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا﴾ [النصر: ١، ٢] وتميم قبيلة عظيمة، أولاد تميم بن مرة بن طابخة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.
قال ابن إسحاق: وفدوا وهم على شركهم فنادوه: يا محمَّد أخرج إلينا وفيهم نزل: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ﴾ [الحجرات: ٤] فلم خرج إليهم قالوا: جئناك نفاخرك، فائذن لشاعرنا وخطيبنا، قال: أذنت، فقام خطيبهم ثمَّ شاعرهم، فقال رسول الله ﷺ لثابت بن قيس: أحب خطيبهم، ولحسّان أحب شاعرهم. فلما سمعوا خطبة ثابت وشعر حسَّان قالوا: خطيبك أخطب من خطيبنا، وشاعرك أشعر من شاعرنا فأسلموا.
هذا وما رواه البخاري أن رسول الله ﷺ قال لنفر من تميم: "أبشروا"، لم يكن ذلك حين الوفود بل هذا من استدلاله بالخفي ليتفحص عن أصله، والذي يدل على ذلك أن في تلك الرواية لما قال: "أبشروا يا بني تميم" قالوا: أكثرت علينا من قولك البشرى، أعطنا، وهذا يدلُّ على تقدم وفودهم وتكرر قول رسول الله ﷺ: "أبشروا".
غزوة عيينة بن حصين بن حذيفة بن بدر الفزاري
وفزارة حي من غطفان، قال ابن عبد البر: شهد مع رسول الله ﷺ فتح مكة مسلمًا،