٧٩ - باب حَجَّةُ الْوَدَاعِ
٤٣٩٥ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَأَهْلَلْنَا بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْىٌ فَلْيُهْلِلْ بِالْحَجِّ مَعَ الْعُمْرَةِ، ثُمَّ لَا يَحِلَّ حَتَّى يَحِلَّ مِنْهُمَا جَمِيعًا». فَقَدِمْتُ مَعَهُ مَكَّةَ وَأَنَا حَائِضٌ، وَلَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ وَلَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَشَكَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ «انْقُضِى رَأْسَكِ، وَامْتَشِطِى وَأَهِلِّى بِالْحَجِّ وَدَعِى الْعُمْرَةَ». فَفَعَلْتُ فَلَمَّا قَضَيْنَا الْحَجَّ أَرْسَلَنِى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِى بَكْرٍ الصِّدِّيقِ إِلَى التَّنْعِيمِ فَاعْتَمَرْتُ فَقَالَ «هَذِهِ مَكَانَ عُمْرَتِكِ». قَالَتْ فَطَافَ الَّذِينَ أَهَلُّوا بِالْعُمْرَةِ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ حَلُّوا، ثُمَّ طَافُوا طَوَافًا آخَرَ بَعْدَ أَنْ رَجَعُوا مِنْ مِنًى، وَأَمَّا الَّذِينَ جَمَعُوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ فَإِنَّمَا طَافُوا طَوَافًا وَاحِدًا. طرفه ٢٩٤
ــ
ووفيت إذا غدروا، وعرفت إذ أنكروا فقال عدي: فلا أبالي إذًا) قال ابن عبد البر: هذه المناقب التي عدّها عمر صدرت منه في خلافة الصديق أخذ صدقات قومه، وأتى بها حين ارتد الناس ومنع قومه الارتداد، وثبت طائفة أخرى لما رأوا ثبوته.
حجة الوداع
بفتح الواو اسم من التوديع، وإنما سميت بذلك؛ لأن رسول الله ﷺ فيها الناس. وكانت سنة عشر، وأحاديث الباب كلها سلفت في أبواب الحج، وإنما أوردها هنا إشارة إلى وقت تلك الحجة.
٤٣٩٥ - (من كان معه هدي فليهل بالحج مع العمرة) الإهلال: رفع الصوت، أريد به منه الإحرام مجازًا؛ لكونه لازمًا له عرفًا (ثم [لا] يحل حتى يحل منها جميعًا) بضم الياء وفتحها لغتان (انقضي رأسك وامتشطي) قد ذكرنا في أبواب الحج أن هذا لم يكن أمرًا بالخروج من الإحرام. وقوله: (هذا مكان عمرتك) أي: عمرة مستقلة، وإلا فعائشة كانت قارنة.