قَالَ كَعْبٌ وَكُنَّا تَخَلَّفْنَا أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ عَنْ أَمْرِ أُولَئِكَ الَّذِينَ قَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ حَلَفُوا لَهُ، فَبَايَعَهُمْ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ وَأَرْجَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَمْرَنَا حَتَّى قَضَى اللَّهُ فِيهِ، فَبِذَلِكَ قَالَ اللَّهُ (وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا) وَلَيْسَ الَّذِى ذَكَرَ اللَّهُ مِمَّا خُلِّفْنَا عَنِ الْغَزْوِ إِنَّمَا هُوَ تَخْلِيفُهُ إِيَّانَا وَإِرْجَاؤُهُ أَمْرَنَا عَمَّنْ حَلَفَ لَهُ وَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ، فَقَبِلَ مِنْهُ. طرفه ٢٧٥٧
٨٢ - باب نُزُولُ النَّبِيِّ ﷺ الْحِجْرَ
٤٤١٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِىُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - قَالَ لَمَّا مَرَّ النَّبِىُّ ﷺ بِالْحِجْرِ قَالَ «لَا تَدْخُلُوا مَسَاكِنَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ، أَنْ يُصِيبَكُمْ مَا أَصَابَهُمْ إِلَاّ أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ». ثُمَّ قَنَّعَ رَأْسَهُ وَأَسْرَعَ السَّيْرَ حَتَّى أَجَازَ الْوَادِىَ. طرفه ٤٣٣
٤٤٢٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لأَصْحَابِ الْحِجْرِ «لَا تَدْخُلُوا عَلَى هَؤُلَاءِ الْمُعَذَّبِينَ إِلَاّ أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ، أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَهُمْ». طرفه ٤٣٣
ــ
تعالى: ﴿أَلَّا تَسْجُدَ﴾ [الأعراف: ١٢]. قلت: هو بدل من صدقي، ولا على أصله (وليس الذي ذكر الله ممّا) أي: من أجله (خلفنا عن الغزو) كما يتبادر من قوله: ﴿وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا﴾ [التوبة: ١١٨] بل التخليف في الآية هو إرجاء توبته وتأخيره زجرًا لهم ولأمثالهم عن فعل مثله.
نزول النبي ﷺ الحجر
بكسر الحاء منازل قوم صالح عند وادي القرى مرَّ عليها رسول الله ﷺ وهو متوجه إلى تبوك.
٤٤١٩ - (لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أن يصيبكم ما أصابهم) أي كراهة الإصابة (ثم قنَّع رأسه) بفتح القاف وتشديد النون أي: شدَّه.
٤٤٢٠ - (قال رسول الله ﷺ لأصحاب الحجر: لا تدخلوا على هؤلاء المعذبين) أي: قال في شأنهم كما في قوله تعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كَانَ خَيْرًا مَا سَبَقُونَا إِلَيْهِ﴾ [الأحقاف: ١١] ومن قال أصحاب الحجر هم أصحاب رسول الله ﷺ لمرورهم بالحجر فقد أتى بمنكر من القول.