٤٥١٤ - وَزَادَ عُثْمَانُ بْنُ صَالِحٍ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِى فُلَانٌ وَحَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو الْمَعَافِرِىِّ أَنَّ بُكَيْرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَهُ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ رَجُلاً أَتَى ابْنَ عُمَرَ فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ تَحُجَّ عَامًا وَتَعْتَمِرَ عَامًا، وَتَتْرُكَ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﷿، وَقَدْ عَلِمْتَ مَا رَغَّبَ اللَّهُ فِيهِ قَالَ يَا ابْنَ أَخِى بُنِىَ الإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ إِيمَانٍ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَالصَّلَاةِ الْخَمْسِ، وَصِيَامِ رَمَضَانَ، وَأَدَاءِ الزَّكَاةِ، وَحَجِّ الْبَيْتِ. قَالَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَلَا تَسْمَعُ مَا ذَكَرَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ (وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا) (إِلَى أَمْرِ اللَّهِ) (قَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ) قَالَ فَعَلْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَانَ الإِسْلَامُ قَلِيلاً، فَكَانَ الرَّجُلُ يُفْتَنُ فِي دِينِهِ إِمَّا قَتَلُوهُ، وَإِمَّا يُعَذِّبُوهُ، حَتَّى كَثُرَ الإِسْلَامُ فَلَمْ تَكُنْ فِتْنَةٌ. طرفه ٣١٣٠
٤٥١٥ - قَالَ فَمَا قَوْلُكَ فِي عَلِىٍّ وَعُثْمَانَ قَالَ أَمَّا عُثْمَانُ فَكَأَنَّ اللَّهَ عَفَا عَنْهُ، وَأَمَّا أَنْتُمْ فَكَرِهْتُمْ أَنْ تَعْفُوا عَنْهُ، وَأَمَّا عَلِىٌّ فَابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَخَتَنُهُ. وَأَشَارَ بِيَدِهِ فَقَالَ هَذَا بَيْتُهُ حَيْثُ تَرَوْنَ. طرفه ٨
ــ
٤٥١٤ - (أخبرني فلان) قيل: هو عبد الله بن لهيعة، ولضعفه كنى عنه، وعطف عليه (حيوة بن شريح) بضم الشين مصغر شرح (عن بكر عن عمرو المعافري) -بالعين المهملة- نسبة إلى معافر، حي من همدان (بكير بن عبد الله) بضم الباء مصغر.
٤٥١٥ - (فما قولك في علي وعثمان) هذا رجل من الخوارج لا يحب لا عليًّا ولا عثمان (أما عثمان فكان [الله] عفا عنه) لما فرّ يوم أحد، ولقد قال الله في شأن من فرّ ذلك اليوم: ﴿وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ﴾ [آل عمران: ١٥٥] (وأما علي فابن عم رسول الله ﷺ، هذا بيته حيث ترون) أي: بين بيوت رسول الله ﷺ كما جاء في الرواية الأخرى، استدلّ به على قربه من رسول الله ﷺ وفضله.