الْمُؤْمِنِينَ. قَالَ عُمَرُ يَا ابْنَ أَخِى قُلْ وَلَا تَحْقِرْ نَفْسَكَ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ضُرِبَتْ مَثَلاً لِعَمَلٍ. قَالَ عُمَرُ أَىُّ عَمَلٍ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لِعَمَلٍ. قَالَ عُمَرُ لِرَجُلٍ غَنِىٍّ يَعْمَلُ بِطَاعَةِ اللَّهِ ﷿، ثُمَّ بَعَثَ اللَّهُ لَهُ الشَّيْطَانَ فَعَمِلَ بِالْمَعَاصِى حَتَّى أَغْرَقَ أَعْمَالَهُ. (فَصُرْهُنَّ) قَطِّعْهُنَّ.
٤٨ - باب (لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا)
يُقَالُ أَلْحَفَ عَلَىَّ وَأَلَحَّ عَلَىَّ، وَأَحْفَانِى بِالْمَسْأَلَةِ، (فَيُحْفِكُمْ) يُجْهِدْكُمْ.
٤٥٣٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى مَرْيَمَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنِى شَرِيكُ بْنُ أَبِى نَمِرٍ أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَسَارٍ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِى عَمْرَةَ الأَنْصَارِىَّ قَالَا سَمِعْنَا أَبَا هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - يَقُولُ قَالَ النَّبِىُّ ﷺ «لَيْسَ الْمِسْكِينُ الَّذِى تَرُدُّهُ التَّمْرَةُ وَالتَّمْرَتَانِ وَلَا اللُّقْمَةُ وَلَا اللُّقْمَتَانِ. إِنَّمَا الْمِسْكِينُ الَّذِى يَتَعَفَّفُ وَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ يَعْنِى قَوْلَهُ (لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا). طرفه ١٤٧٦
ــ
فإن قلت: لم غضب عمر ودأب الصحابة إحالة العلم إلى الله ورسوله في مثله؟ قلت: ذلك مع رسول الله؛ لأن الوقائع تجدد معه وحيًّا وغرص عمر معرفة ما عندهم من العلم.
(أغرق أعماله بالمعاصي) أي: أعماله المتعلقة بالبر، فإن الكلام في المعنى خاصة فلا دليل فيه لأهل الاعتزال أن الكبيرة محبطة للعمل، وأيضًا إغراق العمل بالمعاصي لا يؤخذ مع الإيمان.
باب: ﴿لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا﴾ [لبقرة: ٢٧٣]
أي: مُلحِّين في السؤال، مأخوذ من اللحاف؛ لأنه يبالغ في السؤال حتى يقصد أخذ اللحاف، وقيل: يشمل الناس بالسؤال شمول اللحاف، وقيل: لا يسأل الناس رأسًا.
كقول الشاعر: ...... أي: لا صب ولا ..... وهذا هو الوجه.
٤٥٣٩ - (إنما المسكين الذي يتعفف) واستدل عليه بهذه الآية.