لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا. قَالَ (هَذَا فِرَاقُ بَيْنِى وَبَيْنِكَ) إِلَى قَوْلِهِ (ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا). فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «وَدِدْنَا أَنَّ مُوسَى كَانَ صَبَرَ حَتَّى يَقُصَّ اللَّهُ عَلَيْنَا مِنْ خَبَرِهِمَا». قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ فَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقْرَأُ وَكَانَ أَمَامَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ صَالِحَةٍ غَصْبًا، وَكَانَ يَقْرَأُ وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ كَافِرًا وَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ. طرفه ٧٤
٣ - باب قَوْلِهِ (فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ)
سَرَبًا مَذْهَبًا يَسْرُبُ يَسْلُكُ، وَمِنْهُ (وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ).
٤٧٢٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ قَالَ أَخْبَرَنِى يَعْلَى بْنُ مُسْلِمٍ وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ يَزِيدُ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ وَغَيْرَهُمَا قَدْ سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُهُ عَنْ سَعِيدٍ قَالَ إِنَّا لَعِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي بَيْتِهِ، إِذْ قَالَ سَلُونِى قُلْتُ أَىْ أَبَا عَبَّاسٍ - جَعَلَنِى اللَّهُ فِدَاكَ - بِالْكُوفَةِ رَجُلٌ قَاصٌّ يُقَالُ لَهُ نَوْفٌ، يَزْعُمُ أَنَّهُ لَيْسَ بِمُوسَى بَنِى إِسْرَائِيلَ، أَمَّا عَمْرٌو فَقَالَ لِى قَالَ قَدْ كَذَبَ عَدُوُّ اللَّهِ، وَأَمَّا يَعْلَى فَقَالَ لِى قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ حَدَّثَنِى أُبَىُّ بْنُ كَعْبٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «مُوسَى رَسُولُ اللَّهِ ﵇ قَالَ ذَكَّرَ النَّاسَ يَوْمًا حَتَّى إِذَا فَاضَتِ الْعُيُونُ، وَرَقَّتِ الْقُلُوبُ وَلَّى، فَأَدْرَكَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ أَىْ رَسُولَ اللَّهِ هَلْ فِي الأَرْضِ أَحَدٌ أَعْلَمُ مِنْكَ قَالَ لَا، فَعَتَبَ عَلَيْهِ إِذْ لَمْ يَرُدَّ الْعِلْمَ إِلَى اللَّهِ قِيلَ بَلَى قَالَ أَىْ رَبِّ فَأَيْنَ قَالَ بِمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ قَالَ أَىْ رَبِّ اجْعَلْ لِى عَلَمًا أَعْلَمُ
ــ
(وكان أمامهم ملك) لفظ الوراء مشترك بين الخلف والقدام، والذي في الآية بمعنى الأمام، فاتفق القراءتان.
باب قوله: ﴿فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا﴾ [الكهف: ٦١]
٤٧٢٦ - (ابن جريج) بضم الجيم (يعلى) على وزن يحيى (أي رسول الله ﷺ) -بفتح الهمزة- حرف النداء (هل في الأرض أحد أعلم منك. قال: لا. فعتب الله عليه إذ لم يرد العلم إلى الله) ولأن ذلك ترك الأولى، والمقربون يعاتبون على مثله (بمجمع البحرين) قيل: