٢٤ - سُورَةُ النُّورِ
﴿مِنْ خِلَالِهِ﴾ [النور: ٤٣]: «مِنْ بَيْنِ أَضْعَافِ السَّحَابِ»، ﴿سَنَا بَرْقِهِ﴾ [النور: ٤٣]: «وَهُوَ الضِّيَاءُ»، ﴿مُذْعِنِينَ﴾ [النور: ٤٩]: «يُقَالُ لِلْمُسْتَخْذِي مُذْعِنٌ»، ﴿أَشْتَاتًا﴾ [النور: ٦١]: «وَشَتَّى وَشَتَاتٌ وَشَتٌّ وَاحِدٌ» وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا﴾ [النور: ١]: «بَيَّنَّاهَا» وَقَالَ غَيْرُهُ: «سُمِّيَ القُرْآنُ لِجَمَاعَةِ السُّوَرِ، وَسُمِّيَتِ السُّورَةُ لِأَنَّهَا مَقْطُوعَةٌ مِنَ الأُخْرَى، فَلَمَّا قُرِنَ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ سُمِّيَ قُرْآنًا» وَقَالَ سَعْدُ بْنُ عِيَاضٍ الثُّمَالِيُّ: " المِشْكَاةُ: الكُوَّةُ بِلِسَانِ الحَبَشَةِ " وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ﴾ [القيامة: ١٧]: «تَأْلِيفَ بَعْضِهِ إِلَى بَعْضٍ»، ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ [القيامة: ١٨]: " فَإِذَا جَمَعْنَاهُ وَأَلَّفْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ، أَيْ مَا جُمِعَ فِيهِ، فَاعْمَلْ بِمَا أَمَرَكَ وَانْتَهِ عَمَّا نَهَاكَ اللَّهُ، وَيُقَالُ: لَيْسَ لِشِعْرِهِ قُرْآنٌ، أَيْ تَأْلِيفٌ، وَسُمِّيَ الفُرْقَانَ، لِأَنَّهُ يُفَرِّقُ بَيْنَ الحَقِّ وَالبَاطِلِ، وَيُقَالُ لِلْمَرْأَةِ: مَا قَرَأَتْ بِسَلًا قَطُّ، أَيْ لَمْ تَجْمَعْ فِي بَطْنِهَا وَلَدًا "، وَيُقَالُ فِي (فَرَّضْنَاهَا): «أَنْزَلْنَا فِيهَا فَرَائِضَ مُخْتَلِفَةً»، وَمَنْ قَرَأَ: ﴿فَرَضْنَاهَا﴾ [النور: ١]: " يَقُولُ: فَرَضْنَا عَلَيْكُمْ وَعَلَى مَنْ بَعْدَكُمْ " وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا﴾ [النور: ٣١]: «لَمْ يَدْرُوا، لِمَا بِهِمْ مِنَ الصِّغَرِ» وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: ﴿أُولِي الإِرْبَةِ﴾ [النور: ٣١]: «مَنْ لَيْسَ لَهُ أَرَبٌ» وَقَالَ طَاوُسٌ: «هُوَ الأَحْمَقُ الَّذِي لَا حَاجَةَ لَهُ فِي النِّسَاءِ».
ــ
سورة النور
(﴿مِنْ خِلَالِهِ﴾ [النور: ٤٣] [من] بين أضعاف السحاب) أي: أطباقه (﴿مُذْعِنِينَ﴾ [النور: ٤٩] يقال للمستخذي: مذعن) بالخاء المعجمة آخره ذال، كذلك بعده ياء، ويروى بالهمزة هو الخاضع المتعاد، قاله الجوهري (سمي القرآن لجماعة السور) برفع القرآن، والمفعول الثاني محذوف، أي: قرآنًا، وفيه إشارة إلى أن القرآن في الأصل معناه الجمع (المشكَاة) بفتح الكاف (﴿إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ (١٧)﴾ [القيامة: ١٧]) هذا في سورة القيامة، وإنما ذكره لمناسبة لفظ القرآن، وليس فيه فائدة؛ لأن القرآن معناه هناك: القراءة كما سبق في بدء الوحي (ويقال للمرأة: ما قَرأَتْ بِسَلًا قط) بكسر الباء، وهي حرف جر، وسلا مقصور كالمشيمة في المرأة (﴿وَفَرَضْنَاهَا﴾ [النور: ١]) -بتشديد الراء وتخفيفها- قراءتان، أراد أن يشير إلى معنى كل واحدة، ولا فرق إلَّا ما يفيده التشديد من التكثير (﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ﴾ [النور: ٦]).