Lewati ke konten

Kitab: Al-Kautsar al-Jari · Pengarang: أحمد بن إسماعيل الكوراني

Baca Juz 8, halaman 254

  1. ٦٥ - كتاب التفسير
  2. ٤٠ - سورة المؤمن

الطَّوْلُ التَّفَضُّلُ (دَاخِرِينَ) خَاضِعِينَ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ (إِلَى النَّجَاةِ) الإِيمَانِ (لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ) يَعْنِى الْوَثَنَ (يُسْجَرُونَ) تُوقَدُ بِهِمِ النَّارُ. (تَمْرَحُونَ) تَبْطَرُونَ. وَكَانَ الْعَلَاءُ بْنُ زِيَادٍ يُذَكِّرُ النَّارَ، فَقَالَ رَجُلٌ لِمَ تُقَنِّطُ النَّاسَ قَالَ وَأَنَا أَقْدِرُ أَنْ أُقَنِّطَ النَّاسَ وَاللَّهُ ﷿ يَقُولُ (يَا عِبَادِىَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ) وَيَقُولُ (وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ) وَلَكِنَّكُمْ تُحِبُّونَ أَنْ تُبَشَّرُوا بِالْجَنَّةِ عَلَى مَسَاوِئِ أَعْمَالِكُمْ، وَإِنَّمَا بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّدًا ﷺ مُبَشِّرًا بِالْجَنَّةِ لِمَنْ أَطَاعَهُ، وَمُنْذِرًا بِالنَّارِ مَنْ عَصَاهُ.

ــ

هذا قاتل محمد بن طلحة في وقعة الجمل، كان مع أبيه في عسكر أم المؤمنين عائشة ﵂، وشريح في عسكر أمير المؤمنين علي بن أبى طالب، ووجه الدلالة أنه نصب حم على المفعولية، وهذا من خواص الاسم.

(وأنا أقدر أن أُقَنِّط الناس، والله يقول: ﴿يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ﴾ [الزمر: ٥٣]، ويقول: ﴿وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّار﴾ [غافر: ٤٣]).

قال بعض الشارحين: فإن قلت: الآية الثانية موجبة للقنوط لا لعدمه، قلت: غرضه أني لا أقدر على التقنيط، وقد قال تعالى لأهل النار: ﴿لَا تَقْنَطُوا﴾. هذا كلامه، وهو خطأ فاحش، وهل يقول الله لمن كان أهل النار: لا تقنطوا، بل أخبر، قال من هما لم يرد بالارتداد عن الإسلام، بل التخلف عن الحقوق الواجبة، إذ لم يرتد أحد من الصحابة عن الإسلام، وقلده في ذلك غيره، وهذا ليس بشيء، فإن الارتداد إنما يكون بعد الإسلام، وأما قوله: لم يرتد أحد من الصحابة، فأي معنى لقوله: أصحابي، إذا لم يكونوا من الصحابة، وأما قوله: هؤلاء طائفة من جفاة الأعراب فسلمنا، ولكن الصحابي من رأى رسول الله ﷺ ولو نظرة.

خبر رسول الله ﷺ في مواضع بأن لا يشتغل بمثلهم؛ لأنهم يخلقون للنار لا تجدي فيهم الآيات، والجواب عن الإشكال أن الآية الثانية إنما ذكرها تخويفًا وتحذيرًا للسامعين، فإنه تعالى وإن أخبر في هذه الآية وهي المسرف عن القنوط من رحمته، فقد أخبر في الآية الأخرى بضده، ذلك بأن المسرفين هم أصحاب النار، فعلى المسرف أن يبادر إلى التوبة، وأن لا يموت وهو مسرف، ألا ترى كيف أتبعه بقوله: (إنما بعث الله محمدًا مبشرًا بالجنة لمن أطاعه، ومنذرًا بالنار لمن عصاه).

Rujukan halaman ini: الكوثر الجاري إلى رياض أحاديث البخاري، ج 8، ص 254 (SanadKitab #16584, hlm. urut 3640)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.