فَقَالَتْ عَائِشَةُ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِينَا شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ إِلَاّ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ عُذْرِى.
٢ - باب (فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ)
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ (عَارِضٌ) السَّحَابُ.
٤٨٢٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنَا عَمْرٌو أَنَّ أَبَا النَّضْرِ حَدَّثَهُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ضَاحِكًا حَتَّى أَرَى مِنْهُ لَهَوَاتِهِ، إِنَّمَا كَانَ يَتَبَسَّمُ. طرفه ٦٠٩٢
٤٨٢٩ - قَالَتْ وَكَانَ إِذَا رَأَى غَيْمًا أَوْ رِيحًا عُرِفَ فِي وَجْهِهِ. قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْغَيْمَ فَرِحُوا، رَجَاءَ أَنْ يَكُونَ فِيهِ الْمَطَرُ، وَأَرَاكَ إِذَا رَأَيْتَهُ عُرِفَ فِي وَجْهِكَ الْكَرَاهِيَةُ. فَقَالَ «يَا عَائِشَةُ مَا يُؤْمِنِّى أَنْ يَكُونَ فِيهِ عَذَابٌ عُذِّبَ قَوْمٌ بِالرِّيحِ، وَقَدْ رَأَى قَوْمٌ الْعَذَابَ
ــ
[الأحقاف: ١٧]) وقد كذب مروان في هذا. كيف وآخر الآية دال على كفر القائل، والخلود في النار (قالت عائشة: ما أنزل الله فينا شيئًا من القرآن إلا أن الله أنزل عذري) آية براءة ساحتها، وأرادت بقولها: فينا، آل أبي بكر، وإلا كم آية في شأن أبي بكر. ولكن لعنك رسول الله ﷺ وأنت في ظهر أبيك. هو الحكم بن العاص، فأنت فضض من لعنة الله أي فضض بالمعجمة على وزن قرئ.
باب قوله: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا﴾ [الأحقاف: ٢٤]
٤٨٢٨ - ٤٨٢٩ - (أحمد) كذا وقع غير منسوب، قيل: هو ابن عيسى، وقيل: ابن صالح قال ابن منده: كلما جاء أحمد عن ابن وهب هو ابن صالح. (أبا النضر) -بالضاد المعجمة، سالم مولى عمر (يسار) ضد اليمين (ما رأيت رسول الله ﷺ ضاحكًا حتى أرى لهواته) -جمع لهاة- وهي أعلى الحنك (عُذِّب قوم بالريح، وقد رأى قوم العذاب).