٤٩ - سورة الْحُجُرَاتِ
وَقَالَ مُجَاهِدٌ (لَا تُقَدِّمُوا) لَا تَفْتَاتُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى يَقْضِىَ اللَّهُ عَلَى لِسَانِهِ. (امْتَحَنَ) أَخْلَصَ. (تَنَابَزُوا) يُدْعَى بِالْكُفْرِ بَعْدَ الإِسْلَامِ. (يَلِتْكُمْ) يَنْقُصْكُمْ، أَلَتْنَا نَقَصْنَا.
١ - باب (لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ) الآيَةَ
(تَشْعُرُونَ) تَعْلَمُونَ وَمِنْهُ الشَّاعِرُ.
٤٨٤٥ - حَدَّثَنَا يَسَرَةُ بْنُ صَفْوَانَ بْنِ جَمِيلٍ اللَّخْمِىُّ حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ عَنِ ابْنِ أَبِى مُلَيْكَةَ قَالَ كَادَ الْخَيِّرَانِ أَنْ يَهْلِكَا - أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ - رضى الله عنهما - رَفَعَا أَصْوَاتَهُمَا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ قَدِمَ عَلَيْهِ رَكْبُ بَنِى تَمِيمٍ، فَأَشَارَ أَحَدُهُمَا بِالأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ أَخِى بَنِى مُجَاشِعٍ، وَأَشَارَ الآخَرُ بِرَجُلٍ آخَرَ - قَالَ نَافِعٌ لَا أَحْفَظُ اسْمَهُ - فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ
ــ
سورة الحجرات
﴿لَا تُقَدِّمُوا﴾ [الحجرات: ١] لا تفتاتوا) من الفوت: لا تسبقوا بالقول من افتأته: سبقه بالرأي من قدم معنى تقدم (﴿امْتَحَنَ﴾ [الحجرات: ٣] أخلص) من محنت الذهب إذا خلصته من ترابه (﴿وَلَا تَنَابَزُوا﴾ [الحجرات: ١١] يدعى بالكفر بعد الإسلام) هذا ليس معنى التنابز، قال ابن الأثير: التنابز: التداعي باللقب من النبز، -بالتحريك- وهو اللقب أكثر ما يكون في الذم، وكأن البخاري أشار إلى أنه من أخلاق الكفار؛ لقوله بعده ﴿بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ﴾ [الحجرات: ١١] روى الإمام أحمد أن الآية نزلت في الأنصار كانوا يتنابزون في الألقاب.
٤٨٤٥ - (يَسَرَة) بالياء المثناة وثلاث فتحات (جميل) ضد القبيح (اللخمي) -بالخاء المعجمة- نسبة إلى لخم، قال الجوهري: هي من اليمن، ومنهم كانت الملوك في الجاهلية (كاد الخيران أن يهلكا، أبا بكر وعمر)، (أشار أحدهما بالأقرع بن حابس) الأقرع: لقبه، واسمه فراس -بكسر الفاء- (وأشار الآخر برجل آخر) الذي أشار بالأقرع: عمر،