وَقَالَ الْحَسَنُ تُسْجَرُ حَتَّى يَذْهَبَ مَاؤُهَا فَلَا يَبْقَى فِيهَا قَطْرَةٌ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ (أَلَتْنَاهُمْ) نَقَصْنَا. وَقَالَ غَيْرُهُ (تَمُورُ) تَدُورُ. (أَحْلَامُهُمْ) الْعُقُولُ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ (الْبَرُّ) اللَّطِيفُ. (كِسْفًا) قِطْعًا. الْمَنُونُ الْمَوْتُ. وَقَالَ غَيْرُهُ (يَتَنَازَعُونَ) يَتَعَاطَوْنَ.
١ - باب
٤٨٥٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ زَيْنَبَ ابْنَةِ أَبِى سَلَمَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ شَكَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنِّى أَشْتَكِى فَقَالَ «طُوفِى مِنْ وَرَاءِ النَّاسِ، وَأَنْتِ رَاكِبَةٌ». فَطُفْتُ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّى إِلَى جَنْبِ الْبَيْتِ يَقْرَأُ بِالطُّورِ وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ. طرفه ٤٦٤
٤٨٥٤ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِىُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ حَدَّثُونِى عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ أَبِيهِ - رضى الله عنه - قَالَ سَمِعْتُ النَّبِىَّ ﷺ يَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِالطُّورِ فَلَمَّا بَلَغَ هَذِهِ الآيَةَ (أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَىْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ * أَمْ خَلَقُوا
ــ
الوقر، وهو الحمل أي: المملوء نارًا (قال الحسن: تسجر حتى يذهب ماؤها) هذا يلائم الأول (﴿أَحْلَامُهُمْ﴾ [الطور: ٣٢] العقول) جمع حلم -بكسر الحاء- من إطلاق المسبب على السبب، لأن الحلم من شعار العقلاء (﴿كِسْفًا﴾ [الطور: ٤٤] قطعًا) -بكسر القاف وفتح الطاء- جمع قطعة، وكِسَفًا: بكسر الكاف وفتح السين وإسكانها، الأول جمع كسفة، والثاني: اسم جمع، وليس الحلم من أسماء الفعل لغة، دل عليه قوله ﷺ: "ليلني منكم أولوا الأحلام والنهى". وحديث أم سلمة، وطوافها من وراء الناس سلف في أبواب الحج، وحديث ابن جبير في فداء الأُسَرَاء.