عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَىٍّ لأَصْحَابِهِ لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِهِ. وَقَالَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ. فَأَتَيْتُ النَّبِىَّ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ فَأَرْسَلَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَىٍّ فَسَأَلَهُ، فَاجْتَهَدَ يَمِينَهُ مَا فَعَلَ، قَالُوا كَذَبَ زَيْدٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَوَقَعَ فِي نَفْسِى مِمَّا قَالُوا شِدَّةٌ، حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ تَصْدِيقِى فِي (إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ) فَدَعَاهُمُ النَّبِىُّ ﷺ لِيَسْتَغْفِرَ لَهُمْ فَلَوَّوْا رُءُوسَهُمْ. وَقَوْلُهُ (خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ) قَالَ كَانُوا رِجَالاً أَجْمَلَ شَىْءٍ. طرفه ٤٩٠٠
٥ - باب قَوْلِهِ (وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ)
حَرَّكُوا اسْتَهْزَءُوا بِالنَّبِيِّ ﷺ وَيُقْرَأُ بِالتَّخْفِيفِ مِنْ لَوَيْتُ.
٤٩٠٤ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ كُنْتُ مَعَ عَمِّى فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَىٍّ ابْنَ سَلُولَ يَقُولُ لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا، وَلَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ. فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَمِّى، فَذَكَرَ عَمِّى لِلنَّبِىِّ ﷺ ﴿فَدَعَانِى فَحَدَّثْتُهُ، فَأَرْسَلَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَىٍّ وَأَصْحَابِهِ فَحَلَفُوا مَا قَالُوا، وَكَذَّبَنِى النَّبِىُّ ﷺ﴾ وَصَدَّقَهُمْ، فَأَصَابَنِى غَمٌّ لَمْ يُصِبْنِى مِثْلُهُ قَطُّ، فَجَلَسْتُ فِي بَيْتِى وَقَالَ عَمِّى مَا أَرَدْتَ إِلَى أَنْ كَذَّبَكَ النَّبِىُّ ﷺ وَمَقَتَكَ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى (إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ) وَأَرْسَلَ إِلَىَّ النَّبِىُّ ﷺ فَقَرَأَهَا وَقَالَ «إِنَّ اللَّهَ قَدْ صَدَّقَكَ». طرفه ٤٩٠٠
ــ
النسائي: إنها غزوة تبوك (فاجتهد في يمينه) أي: بالغ في تغليظ الإيمان (لووا رؤوسهم) -بالتخفيف والتشديد- أي: حركوا استهزاءً باستغفار رسول الله ﷺ (نحوه في غزوة) قد ذكرنا أنها غزاة بني المصطلق، وهي المريسيع أيضًا.