سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - قَالَ فِي الْحَرَامِ يُكَفِّرُ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ إِسْوَةٌ حَسَنَةٌ). طرفه ٥٢٦٦
٤٩١٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَشْرَبُ عَسَلاً عِنْدَ زَيْنَبَ ابْنَةِ جَحْشٍ وَيَمْكُثُ عِنْدَهَا فَوَاطَيْتُ أَنَا وَحَفْصَةُ عَنْ أَيَّتُنَا دَخَلَ عَلَيْهَا فَلْتَقُلْ لَهُ أَكَلْتَ مَغَافِيرَ إِنِّى أَجِدُ مِنْكَ رِيحَ مَغَافِيرَ. قَالَ «لَا وَلَكِنِّى كُنْتُ أَشْرَبُ عَسَلاً عِنْدَ زَيْنَبَ ابْنَةِ جَحْشٍ فَلَنْ أَعُودَ لَهُ وَقَدْ حَلَفْتُ لَا تُخْبِرِى بِذَلِكِ أَحَدًا». أطرافه ٥٢١٦، ٥٢٦٧، ٥٢٦٨، ٥٤٣١، ٥٥٩٩، ٥٦١٤، ٥٦٨٢، ٦٦٩١، ٦٩٧٢
ــ
ابن عباس: في الحرام يكفّر) أي: إذا حرم على نفسه شيئًا، ففيه كفارة اليمين، وبه قال أبو حنيفة والشافعي في غير الزوجة، وأما الزوجة: قال أبو حنيفة ﵀: إن نوى طلقة فطلقة، أو ثلاثًا فثلاثًا أو اثنتين فواحدة، أو كذبًا فلا شيء، وقال الشافعي: إن نوى الطلاق أو الظهار فعلى ما نوى، أو لم ينو شيئًا فيمين، وقول ابن عباس ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١] يدل على أن رسول الله ﷺ كفر عن يمينه، وهو ظاهر قوله تعالى: ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ﴾ [التحريم: ٢] وعن الحسن: لم يكفر لأنه مغفور له، وإنما الآية ليعلم أمته، وهذا يرده حديث أبي موسى حيث قال: "إني لأحلف على يمين، وأرى غيرها خيرًا إلا أتيت الذي هو خير، وكفرت عن يميني".
٤٩١٢ - (ابن جريج) وكذا (عبيد بن عمير) الثلاثة على لفظ المصغر (عن عائشة كان رسول الله ﷺ يشرب عند زينب عسلًا فتواطيت أنا وحفصة على أيتنا دخل تقول أكلت مغافير أجد منك ريح مغافير) بالغين المعجمة قال ابن الأثير: جمع مغفور -بضم الميم- وهذا بناءٌ قليل الوجود في كلام العرب، قال: وهو صمغ بعض الأشجار له رائحة كريهة.