اللَّهِ قَدْ عَلِمْتُ النَّظَائِرَ الَّتِى كَانَ النَّبِىُّ ﷺ يَقْرَؤُهُنَّ اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ. فَقَامَ عَبْدُ اللَّهِ وَدَخَلَ مَعَهُ عَلْقَمَةُ وَخَرَجَ عَلْقَمَةُ فَسَأَلْنَاهُ فَقَالَ عِشْرُونَ سُورَةً مِنْ أَوَّلِ الْمُفَصَّلِ عَلَى تَأْلِيفِ ابْنِ مَسْعُودٍ آخِرُهُنَّ الْحَوَامِيمُ حم الدُّخَانُ وَعَمَّ يَتَسَاءَلُونَ. طرفه ٧٧٥
٧ - باب كَانَ جِبْرِيلُ يَعْرِضُ الْقُرْآنَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ -
وَقَالَ مَسْرُوقٌ عَنْ عَائِشَةَ عَنْ فَاطِمَةَ ﵍ أَسَرَّ إِلَىَّ النَّبِىُّ ﷺ «أَنَّ جِبْرِيلَ كَانَ يُعَارِضُنِى بِالْقُرْآنِ كُلَّ سَنَةٍ، وَإِنَّهُ عَارَضَنِى الْعَامَ مَرَّتَيْنِ، وَلَا أُرَاهُ إِلَاّ حَضَرَ أَجَلِى».
٤٩٩٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - قَالَ كَانَ النَّبِىُّ ﷺ أَجْوَدَ النَّاسِ بِالْخَيْرِ، وَأَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ لأَنَّ جِبْرِيلَ كَانَ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ حَتَّى يَنْسَلِخَ يَعْرِضُ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْقُرْآنَ، فَإِذَا لَقِيَهُ جِبْرِيلُ كَانَ أَجْوَدَ بِالْخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ. طرفه ٦
ــ
باب كان جبريل يعرض القرآن على النبي ﷺ
وفي رواية تقدمت في مرض النبي ﷺ: يُعارضني، ورواه هنا أيضًا، وكلاهما واحد. قال ابن الأثير: معناه المقابلة كأنه قال: يقرأ كل واحد منهما جزءًا ويسمعه الآخر، وقيل: يستفاد من الحديث إطلاق القرآن على أبعاضه مجازًا؛ لأن عرضه في كل رمضان لم يكن كل القرآن لعدم نزول بعضه. قلت: القرآن لفظ مشترك بين اللهل والجزء في عرف الشرع، ولو كان مجازًا لصح سلبه عنه، ولا يجوز إجماعًا.
٤٩٩٧ - (قزعة) بالقاف وزاي معجمة وثلاث فتحات (كان النبي ﷺ أجود الناس، وأجود ما يكون في رمضان) الجود: إعطاء ما ينبغي لمن ينبغي من غير توقع عوض، ومعنى قوله: (أجود ما يكون) أي: أجود أكوانه، وفيه مبالغة حيث أسند الجواد إلى كونه، وفيه تفضيل الشيء على نفسه باعتبار الوقتين، وقد سبق الكلام مستوفى في كتاب بدء الوحي.