النِّسَاءَ حَتَّى إِذَا بَلَغْتُ (فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا). قَالَ لِى «كُفَّ - أَوْ أَمْسِكْ -». فَرَأَيْتُ عَيْنَيْهِ تَذْرِفَانِ. طرفه ٤٥٨٢
٥٠٥٦ - حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ حَفْصٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبِيدَةَ السَّلْمَانِىِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - رضى الله عنه - قَالَ قَالَ لِى النَّبِىُّ ﷺ «اقْرَأْ عَلَىَّ». قُلْتُ أَقْرَأُ عَلَيْكَ وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ قَالَ «إِنِّى أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِى». طرفه ٤٥٨٢
٣٦ - باب مَنْ رَايَا بِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ أَوْ تَأَكَّلَ بِهِ أَوْ فَخَرَ بِهِ
٥٠٥٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ خَيْثَمَةَ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ قَالَ عَلِىٌّ رضى الله عنه سَمِعْتُ النَّبِىَّ ﷺ يَقُولُ «يَأْتِى فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ حُدَثَاءُ الأَسْنَانِ، سُفَهَاءُ الأَحْلَامِ، يَقُولُونَ مِنْ خَيْرِ قَوْلِ الْبَرِيَّةِ، يَمْرُقُونَ مِنَ الإِسْلَامِ
ــ
باب من راءى بقراءة القرآن
المراءاة في العمل: أن يري الناس ليحمدونه، ولم يكن لوجه الله خاصة (أو تأكّل به) على وزن تكسر أي: اتخذه سببًا للأكل من الناس كما يفعله أكثر قراء هذا الزمان من القراءة على أبواب الناس رجاء الإحسان إليهم.
قال بعض الشارحين: فإن قلت: أبو سعيد الخدري لما رقى لديغ الحي قد تأكل بالقرآن. قلت: أكل به ولم يتأكل، أولم يكن ذلك من جهة القرآن. هذا كلامه، وليس بشيء، فإن الجعبري ذكر لتأكُّل معنيين:
أحدهما: من تأكل البرق إذا لمع، فرجع المعنى إلى الرياء.
والثاني: ما أشرنا إليه من جعله سببًا للأكل. وأما قضية أبي سعيد الخدري فليست من هذا القبيل؛ لأن ذلك كان أجرًا لما فعله مع احتياجهم كما يعلم المعلمون في هذا الزمان.
٥٠٥٧ - (يقولون من خير قول البرية) أي: لهم كلام في باب الزهد والديانة حسن، لكن فعلهم رديء، ولذلك قال: (إيمانهم لا يجاوز حناجرهم) وقيل: معناه يقولون من خير قول البرية أي: من كلام الله، وهذا ليس معنى هذا التركيب؛ لأن الخير إذا أضيف فهو بعض