مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ خَيَّرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَاخْتَرْنَا اللَّهَ وَرَسُولَهُ، فَلَمْ يَعُدَّ ذَلِكَ عَلَيْنَا شَيْئًا. طرفه ٥٢٦٣
٥٢٦٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا عَامِرٌ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنِ الْخِيَرَةِ، فَقَالَتْ خَيَّرَنَا النَّبِىُّ ﷺ أَفَكَانَ طَلَاقًا قَالَ مَسْرُوقٌ لَا أُبَالِى أَخَيَّرْتُهَا وَاحِدَةً أَوْ مِائَةً بَعْدَ أَنْ تَخْتَارَنِى. طرفه ٥٢٦٢
٦ - باب إِذَا قَالَ فَارَقْتُكِ أَوْ سَرَّحْتُكِ أَوِ الْخَلِيَّةُ أَوِ الْبَرِيَّةُ أَوْ مَا عُنِىَ بِهِ الطَّلَاقُ، فَهُوَ عَلَى نِيَّتِهِ
وَقَوْلُ اللَّهِ ﷿ (وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلاً) وَقَالَ (وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلاً) وَقَالَ (فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ) وَقَالَ (أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ). وَقَالَتْ عَائِشَةُ قَدْ عَلِمَ النَّبِىُّ ﷺ أَنَّ أَبَوَىَّ لَمْ يَكُونَا يَأْمُرَانِى بِفِرَاقِهِ.
ــ
بطين فإن كل واحد منهما يروي عن مسروق. استدل عليه بالآية الكريمة ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ﴾ [الأحزاب: ٥٩])، وما روى عن عائشة أنه لما أمر رسول الله ﷺ بتخيير نسائه بدأ بي. إما أن يكون في نوبتها أو الاهتمام فإنها كانت صغيرة ربما إذا سمعت تختار نفسها، ولذلك قال لها: (فلا عليك لا تستعجلي حتى تستأمري أبويك) أي: تشاوريهما. وموضع الدلالة: ما في الحديث الثاني من قول عائشة: (فلم يعدّ فلك علينا شيئًا) أي: طلاقًا، جاء صريحًا في الرواية الأخرى.
باب إذا قال: فارقتك أو سرحتك
الأئمة على أن الطلاق له صريح لا يحتاج إلى النية، وكناية يحتاج إليه. اختلاف في الصريح، وحكمه.
قال أبو حنيفة: الصريح: أنت طالق، ومطلقة، وطلقتك. ولا يقع إلا في الرجعي.