٤٦ - باب تُحِدُّ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا
وَقَالَ الزُّهْرِىُّ لَا أَرَى أَنْ تَقْرَبَ الصَّبِيَّةُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا الطِّيبَ، لأَنَّ عَلَيْهَا الْعِدَّةَ.
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ نَافِعٍ عَنْ زَيْنَبَ ابْنَةِ أَبِى سَلَمَةَ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ هَذِهِ الأَحَادِيثَ الثَّلَاثَةَ.
٥٣٣٤ - قَالَتْ زَيْنَبُ دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ حَبِيبَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ تُوُفِّىَ أَبُوهَا أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ، فَدَعَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ بِطِيبٍ فِيهِ صُفْرَةٌ خَلُوقٌ أَوْ غَيْرُهُ فَدَهَنَتْ مِنْهُ جَارِيَةً، ثُمَّ مَسَّتْ بِعَارِضَيْهَا، ثُمَّ قَالَتْ وَاللَّهِ مَا لِى بِالطِّيبِ مِنْ حَاجَةٍ، غَيْرَ أَنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ «لَا يَحِلُّ لاِمْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ، إِلَاّ عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا». طرفه ١٢٨٠
ــ
باب تُحِدُّ المتوفى زوجها
الإحداد: ترك الزينة مما يتعلق في الثياب والحلي من الحد وهو المنع، ويقال: حديث المرأة وأحدت، والثاني: أشهر. وحكى الترمذي فيه الجيم من الجد، هو القطع.
(قال الزهريّ: لا أرى أن تقرب الصبية الطيب) وهذا الذي قاله الزهريّ قال به مالك والشافعي وأحمد؛ لأن الإحداد حق الزوج سواء كانت المرأة مكلفة أو غير مكلفة، مسلمة أو كافرة. وقوله: "امرأة تؤمن بالله واليوم الآخر" خرج مخرج الغالب. قال النووي: أشار به إلى أن الممتثلة لهذا هي التي تؤمن بالله واليوم الآخر. وقال أبو حنيفة: الكافرة والصبية لا خطاب معهما.
٥٣٣٤ - (دخلت على أم حبيبة زوج النبي ﷺ حين توفي أبوها أبو سفيان) وفي رواية مسلم: "توفي حميم لها"، وهذه الرواية أعم لأن الحميم يطلق على كل قريب (بطيب فيه خلوق) -بفتح الخاء المعجمة- طيب مخلوط (مست بعارضيها) أي: جانبي الوجه.