٥٣٨٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ عَنْ أَبِيهِ قَالَ وَحَدَّثَ أَبُو عُثْمَانَ أَيْضًا عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِى بَكْرٍ - رضى الله عنهما - قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ثَلَاثِينَ وَمِائَةً، فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ «هَلْ مَعَ أَحَدٍ مِنْكُمْ طَعَامٌ». فَإِذَا مَعَ رَجُلٍ صَاعٌ مِنْ طَعَامٍ أَوْ نَحْوُهُ، فَعُجِنَ، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ مُشْرِكٌ مُشْعَانٌّ طَوِيلٌ بِغَنَمٍ يَسُوقُهَا فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ «أَبَيْعٌ أَمْ عَطِيَّةٌ أَوْ - قَالَ - هِبَةٌ». قَالَ لَا بَلْ بَيْعٌ. قَالَ فَاشْتَرَى مِنْهُ شَاةً فَصُنِعَتْ، فَأَمَرَ نَبِىُّ اللَّهِ ﷺ بِسَوَادِ الْبَطْنِ يُشْوَى، وَايْمُ اللَّهِ مَا مِنَ الثَّلَاثِينَ وَمِائَةٍ إِلَاّ قَدْ حَزَّ لَهُ حُزَّةً مِنْ سَوَادِ بَطْنِهَا، إِنْ كَانَ شَاهِدًا أَعْطَاهَا إِيَّاهُ، وَإِنْ كَانَ غَائِبًا خَبَأَهَا لَهُ، ثُمَّ جَعَلَ فِيهَا قَصْعَتَيْنِ فَأَكَلْنَا أَجْمَعُونَ وَشَبِعْنَا، وَفَضَلَ فِي الْقَصْعَتَيْنِ، فَحَمَلْتُهُ عَلَى الْبَعِيرِ. أَوْ كَمَا قَالَ. طرفه ٢٢١٦
٥٣٨٣ - حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ عَنْ أُمِّهِ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - تُوُفِّىَ النَّبِىُّ ﷺ حِينَ شَبِعْنَا مِنَ الأَسْوَدَيْنِ التَّمْرِ وَالْمَاءِ. طرفه ٥٤٤٢
ــ
٥٣٨٢ - (معتمر) بكسر التاء (أبو عثمان) عبد الرحمن النهدي كنا مع رسول الله ﷺ ثلاثين ومئة) تقدم هذا الحديث في أبواب البيع، وإنما رواه هنا دلالة على جواز أكل الإنسان إلى حد الشبع، قيل: المراد بالشبع في هذه الأحاديث ما أشار إليه بقوله: "ثلث للطعام، وثلث للماء، وثلث للنَفَس" (مُشعانّ) -بضم الميم والشين المعجمة ونون مشددة- أي أشعث أغبر (سواد البطن) الكبد، وفي الحديث معجزتان ظاهرتان له.
٥٣٨٣ - (من الأسودين التمر والماء) فيه تغليب؛ لأن الماء لا لون له، ولذا يقال له وللبن: الأبيضان، ولما وقع التغليب في جانب التمر على الماء غلب الشبع أيضًا على الري.
فإن قلت: قد تقدم في غزوة خيبر أنهم شبعوا من الثمر بعد؟ قلت: لفظ حين يطلق