مُحَمَّدٍ عَنْ نَافِعٍ قَالَ كَانَ ابْنُ عُمَرَ لَا يَأْكُلُ حَتَّى يُؤْتَى بِمِسْكِينٍ يَأْكُلُ مَعَهُ، فَأَدْخَلْتُ رَجُلاً يَأْكُلُ مَعَهُ فَأَكَلَ كَثِيرًا فَقَالَ يَا نَافِعُ لَا تُدْخِلْ هَذَا عَلَىَّ سَمِعْتُ النَّبِىَّ ﷺ يَقُولُ «الْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ وَالْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ». طرفاه ٥٣٩٤، ٥٣٩٥
١٣ - باب المؤمن يأكل في معىً واحد
فيه أبو هريرة عن النبي ﷺ.
٥٣٩٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ، وَإِنَّ الْكَافِرَ - أَوِ الْمُنَافِقَ فَلَا أَدْرِى أَيَّهُمَا قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ - يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ». وَقَالَ ابْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِمِثْلِهِ. طرفه ٥٣٩٣
٥٣٩٥ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو قَالَ كَانَ أَبُو نَهِيكٍ
ــ
بكسر القاف (المؤمن يأكل في معىً واحد، والكافر يأكل في سبعة أمعاء) أخذ بظاهره ابن عمر كما صرح به، ويدل عليه الحديث الذي في آخر الباب بسبب ورود الحديث كما رواه أن رجلًا كان يأكل كثيرًا فلما أسلم أكل قليلًا، واستشكل ذلك بأن بعض المؤمنين قد يكون أكثر أكلًا من بعض الكفار، وهذا مشاهد معلوم لكل، فأجاب بعضهم: بأن الحكم باعتبار الغالب، وقيل: مخصوص بذلك الكافر الذي أسلم، وهذا خلاف ما يُفهم من لفظ الحديث، وأما خصوص السبب فلا اعتداد به، والصواب: حمل اللام على الاستغراق في المقام الخطابي كما في قوله: "المؤمن غِرٌّ كريم" وأشار في الحديث إلى قلة الأكل إلى الشبع بقليل تعليل، بل شأنه التقليل في المأكل لانشغاله بطاعة الله، ألا ترى إلى ما حكاه الله عن الكفار بقوله: ﴿وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ﴾ [محمد: ١٢].
(ابن بكير) بضم الباء مصغر.
(أبو نهيك) -على وزن فعيل- اسمه عثمان.