فَجِئْتُ فَقُلْتُ إِنَّهُ يَقُولُ، وَمَنْ مَعِى، فَخَرَجَ إِلَيْهِ أَبُو طَلْحَةَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّمَا هُوَ شَىْءٌ صَنَعَتْهُ أُمُّ سُلَيْمٍ، فَدَخَلَ فَجِئَ بِهِ وَقَالَ «أَدْخِلْ عَلَىَّ عَشَرَةً». فَدَخَلُوا فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ قَالَ «أَدْخِلْ عَلَىَّ عَشَرَةً». فَدَخَلُوا فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ قَالَ «أَدْخِلْ عَلَىَّ عَشَرَةً». حَتَّى عَدَّ أَرْبَعِينَ، ثُمَّ أَكَلَ النَّبِىُّ ﷺ ثُمَّ قَامَ، فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ هَلْ نَقَصَ مِنْهَا شَىْءٌ. طرفه ٤٢٢
٥٠ - باب مَا يُكْرَهُ مِنَ الثُّومِ وَالْبُقُولِ
فِيهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.
٥٤٥١ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ قِيلَ لأَنَسٍ مَا سَمِعْتَ النَّبِىَّ ﷺ فِي الثُّومِ فَقَالَ «مَنْ أَكَلَ فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا». طرفه ٨٥٦
٥٤٥٢ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا أَبُو صَفْوَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ حَدَّثَنِى عَطَاءٌ أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ - رضى الله عنهما - زَعَمَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ «مَنْ أَكَلَ ثُومًا أَوْ بَصَلاً فَلْيَعْتَزِلْنَا، أَوْ لِيَعْتَزِلْ مَسْجِدَنَا». طرفه ٨٥٤
ــ
ومن معي، فإنَّه يعلم من أم سليم ومن أبي طلحة أنهما يأذنان.
فإن قلت: تقدم في حديث أنس أنَّه قام ومن معه ولم يقل: ومن معي؟ قلت: لا تنافي بين العبارتين إلَّا أن الصواب أن القصة متعددة؛ لأنَّ هناك مع أنس كانت أقراص من شعير، وهنا طبخ الطَّعام.
باب ما يكره من الثوم
٥٤٥١ - ٥٤٥٢ - روى في الباب عن ابن عمر تعليقًا، وعن أنس وجابر مسندًا (من أكل ثومًا أو بصلًا فلا يقربن مسجدنا) وقد سلفت الأحاديث في أبواب الصَّلاة. والحكمة في النَّهي إيذاء النَّاس والملائكة، فإنها تتأذى مما يتأذى النَّاس منه، والنهي للتنزيه، وفي معنى الثوم كل ما كان له رائحة كريهة، وفي نهي المسجد كل جمع.