غُلَامٌ لَحَّامٌ، فَأَتَى النَّبِىَّ ﷺ وَهْوَ فِي أَصْحَابِهِ، فَعَرَفَ الْجُوعَ فِي وَجْهِ النَّبِيِّ ﷺ فَذَهَبَ إِلَى غُلَامِهِ اللَّحَّامِ فَقَالَ اصْنَعْ لِى طَعَامًا يَكْفِى خَمْسَةً، لَعَلِّى أَدْعُو النَّبِىَّ ﷺ خَامِسَ خَمْسَةٍ. فَصَنَعَ لَهُ طُعَيِّمًا، ثُمَّ أَتَاهُ فَدَعَاهُ، فَتَبِعَهُمْ رَجُلٌ فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ «يَا أَبَا شُعَيْبٍ إِنَّ رَجُلاً تَبِعَنَا فَإِنْ شِئْتَ أَذِنْتَ لَهُ، وَإِنْ شِئْتَ تَرَكْتَهُ». قَالَ لَا بَلْ أَذِنْتُ لَهُ. طرفه ٢٠٨١
٥٩ - باب إِذَا حَضَرَ الْعَشَاءُ فَلَا يَعْجَلْ عَنْ عَشَائِهِ
٥٤٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ. وَقَالَ اللَّيْثُ حَدَّثَنِى يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِى جَعْفَرُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ أَنَّ أَبَاهُ عَمْرَو بْنَ أُمَيَّةَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَحْتَزُّ مِنْ كَتِفِ شَاةٍ فِي يَدِهِ، فَدُعِىَ إِلَى الصَّلَاةِ فَأَلْقَاهَا وَالسِّكِّينَ الَّتِى كَانَ يَحْتَزُّ بِهَا، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى، وَلَمْ يَتَوَضَّأْ. طرفه ٢٠٨
ــ
قريبًا، وموضع الدلالة قوله: (هذا الرجل تبعنا) هذا والظاهر أن البُخاريّ أشار إلى حديث يرويه: أن رجلًا دعا رسول الله ﷺ إلى طعام، وعائشة عنده فقال: "وهذه أيضًا".
فإن قلت: الأثر الذي رواه من أنس "إذا دخلت على مسلم لا يُتهم فكل من طعامه واشرب من شرابه" أي مناسبة له بحديث الباب؟ قلت: كون القصاب يشتري الغنم من كل جلب مظنة أن يكون طعامه غير مرضي له، سأل رسول الله ﷺ عنه وأقدم على أكله، وقد روى أحمد والحاكم مثله مرفوعًا.
باب إذا حضر العِشاء فلا يعجل عن عشائه
الأول بكسر العين، والثاني بفتحه، وهو الطَّعام الذي يؤكل آخر النهار.
٥٤٦٢ - (عمرو بن أمية) بضم الهمزة (رأى رسول الله ﷺ يحتز من كتف شاة) أي: يقطع (فدعي إلى الصَّلاة فألقاها) أي: السكين؛ أي: وتلك القطعة والكتف لأنَّه مضاف إلى المؤنث.
فإن قلت: ليس في الحديث أنها صلاة العشاء، قلت: حمل اللام على العهد، وهذا