نَفَرٍ مِنَ الأَشْعَرِيِّينَ، فَوَافَقْتُهُ وَهْوَ غَضْبَانُ، وَهْوَ يَقْسِمُ نَعَمًا مِنْ نَعَمِ الصَّدَقَةِ فَاسْتَحْمَلْنَاهُ فَحَلَفَ أَنْ لَا يَحْمِلَنَا، قَالَ «مَا عِنْدِى مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ». ثُمَّ أُتِىَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِنَهْبٍ مِنْ إِبِلٍ فَقَالَ «أَيْنَ الأَشْعَرِيُّونَ أَيْنَ الأَشْعَرِيُّونَ». قَالَ فَأَعْطَانَا خَمْسَ ذَوْدٍ غُرِّ الذُّرَى، فَلَبِثْنَا غَيْرَ بَعِيدٍ، فَقُلْتُ لأَصْحَابِى نَسِىَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَمِينَهُ، فَوَاللَّهِ لَئِنْ تَغَفَّلْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَمِينَهُ لَا نُفْلِحُ أَبَدًا. فَرَجَعْنَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا اسْتَحْمَلْنَاكَ، فَحَلَفْتَ أَنْ لَا تَحْمِلَنَا فَظَنَنَّا أَنَّكَ نَسِيتَ يَمِينَكَ. فَقَالَ «إِنَّ اللَّهَ هُوَ حَمَلَكُمْ، إِنِّى وَاللَّهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ فَأَرَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا إِلَاّ أَتَيْتُ الَّذِى هُوَ خَيْرٌ، وَتَحَلَّلْتُهَا». طرفه ٣١٣٣
٢٧ - باب لُحُومِ الْخَيْلِ
٥٥١٩ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِىُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ فَاطِمَةَ عَنْ أَسْمَاءَ قَالَتْ نَحَرْنَا فَرَسًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَكَلْنَاهُ. طرفه ٥٥١٠
ــ
فإن قلت: قوله زهدم رجل من بني تيم الله كان في رد ذلك القول، ولأن زهدم جرمي؟ قلت: تيم الله بطن من جرم فلا منافاة.
روى حديث أبي موسى أنه أتى هو ونفر من الأشعريين رسول الله ﷺ يستحملونه، وقد سلف في المغازي، وموضع الدلالة أن الرجل كان حلف أن لا يأكل من الدجاج فأخبره أن رسول الله ﷺ قال: (والله إن شاء الله، لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرًا منها إلا أتيت الذي هو خير وتحللتها) أي: كفرت عنها بعد الحنث (أتي رسول الله ﷺ بنهب من الإبل) المنهوبة (فأعطانا خمس ذود) -بفتح الذال المعجمة- ما بين الثلاثة إلى التسعة من الإبل خاصة. قال أبو البقاء: لفظ جنس منون ولا يجوز إضافته، وإلا يلزم أن يكون خمس ذود خمس عشرة. وما قاله ضعيف؛ فإنه من إضافة الصفة إلى الموصوف أي: ذود خمس، ولو صح ما قاله كان لازمًا في خمسة أثواب؛ لأن أثواب جمع، وأقل الجمع ثلاثة (غرّ الذُّرا) الغير جمع الغراء، والذرا جمع ذروة بالحركات الثلاث أي: البيض الأسنمة من غاية السمن وحسن المنظر.
٥٥١٩ - وحديث أسماء في نحر الفرس تقدم آنفًا في باب النحر والذبح.