- رضى الله عنه - أَنَّ غُلَامًا لِيَهُودَ كَانَ يَخْدُمُ النَّبِىَّ ﷺ فَمَرِضَ. فَأَتَاهُ النَّبِىُّ ﷺ يَعُودُهُ فَقَالَ «أَسْلِمْ». فَأَسْلَمَ. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِيهِ لَمَّا حُضِرَ أَبُو طَالِبٍ جَاءَهُ النَّبِىُّ ﷺ. طرفه ١٣٥٦
١٢ - باب إِذَا عَادَ مَرِيضًا فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَصَلَّى بِهِمْ جَمَاعَةً
٥٦٥٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا يَحْيَى حَدَّثَنَا هِشَامٌ قَالَ أَخْبَرَنِى أَبِى عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهِ نَاسٌ يَعُودُونَهُ فِي مَرَضِهِ فَصَلَّى بِهِمْ جَالِسًا فَجَعَلُوا يُصَلُّونَ قِيَامًا، فَأَشَارَ إِلَيْهِمِ اجْلِسُوا، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ «إِنَّ الإِمَامَ لَيُؤْتَمُّ بِهِ، فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا، وَإِنْ صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا». قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَالَ الْحُمَيْدِىُّ هَذَا الْحَدِيثُ مَنْسُوخٌ لأَنَّ النَّبِىَّ ﷺ آخِرَ مَا صَلَّى صَلَّى قَاعِدًا وَالنَّاسُ خَلْفَهُ قِيَامٌ. طرفه ٦٨٨
ــ
بفتح الحاء وتشديد الميم (أن غلامًا ليهود كان يخدم النبي ﷺ مرض، فأتاه النبي ﷺ يعوده فقال له: أسلم فأسلم) فهم بعض الشارحين من لفظ الغلام أنه عبد لليهود، فقال: طوبى له وتبًّا لسادته وأنشد في ذلك شعرًا، وهذا غلط فاحش، فإنه تقدم في أبواب الجنائز أن رسول الله ﷺ لما قال له: أسلم فنظر إلى أبيه فقال له أبوه: "أطع أبا القاسم" وحديث سعيد بن المسيب أن رسول الله ﷺ عاد أبا طالب سلف مسندًا في كتاب الجنائز.
فإن قلت: الباب في عيادة المشرك واليهود ليسوا مشركين؟ قلت: لا شرك فوق أن قالوا: عزير ابن الله، وأما ذكر أهل الكتاب في مقابلة المشركين فلامتيازهم بالكتاب فلا منافاة، ولو سُلِّم كان إيراده للمناسبة الظاهرة. ثم قال:
باب إذا عاد مريضًا
٥٦٥٨ - وحديث عائشة: أن رسول الله ﷺ مرض فعاد أصحابه، فصلى بهم جالسًا وهم جلوس أيضًا قد سلف في أبواب الصلاة، وأشرنا إلى أنه منسوخ بأنه صلى في مرضه الذي انتقل فيه إلى جوار الله جالسًا، والناس قيام.