فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «أَجَلْ». ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصِيبُهُ أَذًى مَرَضٌ فَمَا سِوَاهُ إِلَاّ حَطَّ اللَّهُ لَهُ سَيِّئَاتِهِ كَمَا تَحُطُّ الشَّجَرَةُ وَرَقَهَا». طرفه ٥٦٤٧
١٤ - باب مَا يُقَالُ لِلْمَرِيضِ وَمَا يُجِيبُ
٥٦٦١ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِىِّ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - رضى الله عنه - قَالَ أَتَيْتُ النَّبِىَّ ﷺ فِي مَرَضِهِ فَمَسِسْتُهُ وَهْوَ يُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا فَقُلْتُ إِنَّكَ لَتُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا، وَذَلِكَ أَنَّ لَكَ أَجْرَيْنِ. قَالَ «أَجَلْ، وَمَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصِيبُهُ أَذًى إِلَاّ حَاتَّتْ عَنْهُ خَطَايَاهُ كَمَا تَحَاتُّ وَرَقُ الشَّجَرِ». طرفه ٥٦٤٧
٥٦٦٢ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ خَالِدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ عَلَى رَجُلٍ يَعُودُهُ فَقَالَ «لَا بَأْسَ طَهُورٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ». فَقَالَ كَلَاّ بَلْ حُمَّى تَفُورُ عَلَى شَيْخٍ كَبِيرٍ كَيْمَا تُزِيرَهُ الْقُبُورَ. قَالَ النَّبِىُّ ﷺ «فَنَعَمْ إِذًا». طرفه ٣٦١٦
ــ
باب ما يقال للمريض وما يجيب
٥٦٦١ - (قَبيصة) بفتح القاف وكسر الموحدة (سويد) بضم السين مصغر، روى في الباب حديث ابن مسعود في دخوله على النبي ﷺ وهو يوعك وقد تقدم في الباب قبله، وموضع الدلالة قوله: (ذلك أن لك أجرين) وجوابه له بقوله: (أجل ما من مسلم يصيبه أذى إلا حاتت عنه خطاياه كما تحات ورق الشجر) بفتح التاء الأولى، وضم الثانية مضارع تحات على وزن تباعد، باب المفاعلة والتفاعل هنا لازمان يقال: حات الورق إذا تناثر.
٥٦٦٢ - ثم روى حديث الأعرابي، وما قال له وما أجاب به، وكلاهما تقدم في باب عيادة الأعراب. وفيه دلالة على استحباب التنفيس عن المريض كما صرح به في الأحاديث، ويستحب للمريض أيضًا الجواب الحسن ما يدل على حسن الرجاء، وفي رواية ابن ماجه عن عمر بن الخطاب مرفوعًا: "إذا دخلت على مريض فمره يدع لك فإن دعاء المريض كدعاء الملائكة".