فَقَضَى أَنَّ دِيَةَ مَا فِي بَطْنِهَا غُرَّةٌ عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ، فَقَالَ وَلِىُّ الْمَرْأَةِ الَّتِى غَرِمَتْ كَيْفَ أَغْرَمُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ لَا شَرِبَ، وَلَا أَكَلَ، وَلَا نَطَقَ، وَلَا اسْتَهَلَّ، فَمِثْلُ ذَلِكَ يُطَلّ فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ «إِنَّمَا هَذَا مِنْ إِخْوَانِ الْكُهَّانِ». أطرافه ٥٧٥٩، ٥٧٦٠، ٦٧٤٠، ٦٩٠٤، ٦٩٠٩، ٦٩١٠
٥٧٥٩ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِى سَلَمَةَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - أَنَّ امْرَأَتَيْنِ رَمَتْ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى بِحَجَرٍ فَطَرَحَتْ جَنِينَهَا، فَقَضَى فِيهِ النَّبِىُّ ﷺ بِغُرَّةٍ عَبْدٍ أَوْ وَلِيدَةٍ. طرفه ٥٧٥٨
٥٧٦٠ - وَعَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَضَى فِي الْجَنِينِ يُقْتَلُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ بِغُرَّةٍ عَبْدٍ أَوْ وَلِيدَةٍ. فَقَالَ الَّذِى قُضِىَ عَلَيْهِ كَيْفَ أَغْرَمُ مَنْ لَا أَكَلَ، وَلَا شَرِبَ، وَلَا نَطَقَ، وَلَا اسْتَهَلَّ، وَمِثْلُ ذَلِكَ بَطَلْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «إِنَّمَا هَذَا مِنْ إِخْوَانِ الْكُهَّانِ». طرفه ٥٧٥٨
ــ
وإلا لكان القياس اختصمن (فقضى أن دية ما في بطنها غرة عبد أو أمة) الغرة لغة: بياض فوق الدرهم في جبهة الفرس، ولذلك قال أبو عمرو بن العلاء: يشترط في العبد والأمة البياض، وليس ذلك قيدًا في العبد والأمة عند الجمهور، بل أن يبلغ قيمتها نصف عشر الدية، وقال أحمد: تبلغ قيمة خمس من الإبل (كيف أغْرَمُ يا رسول الله ﷺ من لا أكل ولا نطق ولا استهل، ومثل ذلك يطل) بضم الياء على بناء المجهول، يقال: طل دمه وأطل إذا هدر، وفي رواية: بطل، بالباء الموحدة من البطلان (إن هذا من إخوان الكهان) وجه الشبه التكلف في السجع، فلا ينافي ما وقع في كلام رسول الله ﷺ والبلغاء من الأسجاع، قال شيخنا: ينقسم على أربعة أقسام: المحمود منها ما كان من غير تكلف في نصرة حق، وكذا ما كان فيه تكلف ولكن يكون في حق، وعكسهما مذموم، وفي رواية مسلم: القائل حمل بن مالك، وفي رواية أحمد: عمرو بن تميم، ويجوز تعدد الواقعة والتوارد في الألفاظ.
٥٧٥٩ - (قتيبة) بضم القاف (أو وليدة) أي: جارية.