٤٣ - باب الْجُلُوسِ عَلَى الْحَصِيرِ وَنَحْوِهِ
٥٨٦١ - حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ أَبِى بَكْرٍ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِى سَعِيدٍ عَنْ أَبِى سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ كَانَ يَحْتَجِرُ حَصِيرًا بِاللَّيْلِ فَيُصَلِّى، وَيَبْسُطُهُ بِالنَّهَارِ فَيَجْلِسُ عَلَيْهِ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَثُوبُونَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَيُصَلُّونَ بِصَلَاتِهِ حَتَّى كَثُرُوا فَأَقْبَلَ فَقَالَ «يَا أَيُّهَا النَّاسُ خُذُوا مِنَ الأَعْمَالِ مَا تُطِيقُونَ، فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا، وَإِنَّ أَحَبَّ الأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ مَا دَامَ وَإِنْ قَلَّ». طرفه ٧٢٩
٤٤ - باب الْمُزَرَّرِ بِالذَّهَبِ
٥٨٦٢ - وَقَالَ اللَّيْثُ حَدَّثَنِى ابْنُ أَبِى مُلَيْكَةَ عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ أَنَّ أَبَاهُ
ــ
باب الجلوس على الحصير
٥٨٦١ - روى في الباب حديث عائشة أن رسول الله ﷺ كان له حصير يبسط بالنهار، ويحتجره بالليل، وقد سلف الحديث في أبواب الصلاة في باب قيام رمضان (فإن الله لا يمل حتى تملوا) الملل عليه تعالى محال، وإنما أطلق مشاكلة، والمراد لازمه، وهو الإعراض، فإن الإنسان إذا مل من شيء أعرض عنه، وإذا عمل الإنسان العمل من غير نشاط لم يحصل له ما يقصده من ألطاف الله (وإن أحب العمل إلى الله تعالى ما دام وإن قل) وذلك الغرض من العمل ملاحظة جلال المعبود لا كثرة الأفعال، ألا ترى ما تقدم من قوله ﷺ: "من صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه غفر له ما تقدم من ذنبه" (يحتجر) بالرَّاء المهملة، ويروى بالمعجمة، وهو متقارب.
باب المزرّز بالذهب
٥٨٦٢ - روى حديث مخرمة حين أعطاه رسول الله ﷺ قباء مزررًا، وقد سلف في أبواب الجهاد، ورواه هنا عن الليث تعليقًا، ورواه هناك عنه مسندًا (ابن أبي مليكة) -بضم [الميم] على وزن المصغر- عبد الله بن زهير (المسور بن مخرمة) بكسر الميم في الأول